اسم النائب الهولندي فيلدرز على كل شفة ولسان في معقله فولندام

الأربعاء 2017/02/15
الوقت المناسب لتمرير الأفكار العنصرية والمتشددة

فولندام (هولندا) - في مدينة فولندام الهولندية، السياسة على كل شفة ولسان بين “قدامى القرية” المتجمعين في مقهى على المرفأ ويرددون في أحاديثهم خصوصا اسم النائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز.

وهذا المنزل الصغير الأخضر والأبيض هو المكان المثالي لجس نبض المدينة حول مختلف القضايا من الأحوال الجوية الرديئة أو آخر مباراة لعبها فريق المدينة لكرة القدم إلى تدفق الزوار بلا انقطاع بالحافلات من امستردام لرؤية “هولندا الحقيقية”.

لكن قبل شهر من انتخابات حاسمة، تهيمن السياسة على هذه الاجتماعات التي تجري عدة مرات في الأسبوع.

وقال يان (78 عاما) “لست متفقا بالضرورة مع كل أفكار فيلدرز لكن ما قاله مهم”. وأضاف “عادة ندعم حزب 50 بلاس″ الذي يتوجه للذين تجاوزوا الخمسين من العمر، بينما هز رفاقه رؤوسهم معبرين عن موافقتهم على ذلك.

تأييد متزايد

وراء النوافذ المغبرة، تتبع مجموعة جديدة من السياح علما يرفعه مرشد في محل لبيع القطع التذكارية من طواحين مصغرة إلى الخف الخشبي والخزامى.

قال يان “لكنني اليوم لم أعد متأكدا تماما”، رافضا توضيح لمن سيصوت في 15 مارس.

ويتزايد التأييد لغيرت فيلدرز وحزب الحرية في هولندا وخصوصا في فولندام المعقل الحقيقي لهذا السياسي الذي يريد خصوصا إخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي وإغلاق المساجد.

وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2012 فاز الحزب اليميني المتطرف بـ16.8 بالمئة من الأصوات في هذه المدينة الهولندية النموذجية، كما قال الموقع الإخباري الإلكتروني “ار تي ال”.

وارتفعت النسبة إلى 26 بالمئة في اقتراع الأقاليم في 2015 ما عزز شعبية حزب الحرية في المدينة التي تضم 22 ألف نسمة وتقع بشمال غرب هولندا.

وحتى بيم بليك زعيم فرع الحزب العمالي في المجلس البلدي، يعتقد أن دعم فيلدرز سيزداد في مارس. وقال إن النائب المثير للجدل “يتمتع بشعبية كبيرة خصوصا لأن الناس لا يشعرون بالارتياح حيال السياسة اليوم”.

وتابع بليك أن سكان فولندام معروفون بنشاطهم في العمل وهذا ما يحلو لهم تكراره. لكن بعد الأزمة الاقتصادية في 2008 شهدت هولندا ضعفا في النشاطات في مشاريع البناء وسوق العقارات على حد سواء.

وقال بليك “فجأة رأى هؤلاء الأشخاص النشيطون وصول أناس من أوروبا الشرقية يكتفون بأقل مما يدفع لهم”. وأضاف “هذا يجعلني أشعر بالاستياء أيضا”.

وأكد قبطان سابق في المرفأ أن “هؤلاء الأشخاص ليسوا عنصريين وليسوا شعبويين. إنهم ببساطة أشخاص يريدون شيئا آخر”.

وعود جوفاء

ترى غار كايتسر بزيها التقليدي أن الناخبين ملوا من الكلام الأجوف. وقالت في محلها إن “وعود السياسيين لا تضع المال في جيوب الناس ولا الطعام في بطونهم”.

وأضافت هذه السيدة، البالغة من العمر 69 عاما، وسط قمصان تحمل شعار امستردام وقطع الخزف التقليدي، “قد لا يفي فيلدرز بوعوده أيضا لكن ربما يريد الناس اختبار شيء جديد”.

لكن في المدينة التي تبدو أشبه بحديقة ترفيه، لا تلقى الأهداف الانعزالية لفيلدرز قبولا من الجميع، حيث قال الفنان فيناند تين نابل “إنه شعبوي يغرد وينتهز الفرص”، معتبرا أن التصويت للنائب المعادي للإسلام “عار”.

وبرز اسم فيلدرز سنة 2008 على خلفية فيلم “فتنة” الذي أنتجه ويهاجم فيه المسلمين. وتسبب في رفع مستوى العداء تجاههم في هولندا ودول أوروبية أخرى، مثلما جعلها عرضة لهجمات إرهابية وأعمال عنف.

6