اشارات مبكرة لاحتمال حصول إبادة في افريقيا الوسطى

الثلاثاء 2017/08/08
توفير مزيد من الجنود لمهمة "مينوسكا"

نيويورك - أعلن مسؤول أممي رفيع الاثنين إن الاشتباكات المتجددة في جمهورية افريقيا الوسطى تحمل إشارات تحذير مبكرة لإمكانية حصول ابادة جماعية، مطالبا بتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هذا البلد الأفريقي الفقير.

وقال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ان ما يقارب من 180,000 ألف شخص أجبروا على ترك منازلهم هذا العام، ما يجعل العدد الإجمالي للنازحين في افريقيا الوسطى يصل إلى أكثر من مليون.

واضاف اوبراين خلال اجتماع للأمم المتحدة بعد زيارته افريقيا الوسطى مؤخرا ان "اشارات التحذير المبكرة لحصول ابادة موجودة هناك".

وأكد انه "علينا ان نتحرك الآن، لا أن نخفف جهود الأمم المتحدة، وان نصلي كي لا نندم على ذلك في حياتنا".

وقال أوبراين انه حان الوقت للسماح بزيادة أفراد قوة الأمم المتحدة في افريقيا الوسطى "مينوسكا" لتتمكن من "تنفيذ مهمتها".

وقال رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكروا الاسبوع الماضي انه يدرس ارسال طلب إلى مجلس الأمن لتوفير مزيد من الجنود لمهمة "مينوسكا".

وشهدت افريقيا الوسطى التي تعد من افقر البلدان حربا عام 2013 بين ميليشيات مسلمة وأخرى مسيحية بعد ان اطاح تحالف ذو غالبية مسلمة يسمى "سليكا" بالرئيس فرنسوا بوزيزي.

لكن تدخلا عسكريا تقوده فرنسا المستعمر السابق عاد واطاح بتحالف "سليكا". وادت هذه الأحداث إلى اندلاع أعمال عنف طائفية دامية غير مسبوقة، مع سعي الميليشيات المسيحية بشكل رئيسي للانتقام.

وشكّل المسيحيون الذين يشكلون 80 بالمئة من السكان وحدات سميت "آنتي-بالاكا" نسبة إلى السواطير التي يستخدمها المتمردون المسلمون.

ولدى الأمم المتحدة 12,350 جندي على الأرض لحماية المدنيين ولدعم حكومة الرئيس فوستين-اركانج تواديرا الذي انتخب العام الماضي.

وفي حين تسيطر حكومة تواديرا على العاصمة بانغي، فان سلطتها ضعيفة خارج العاصمة حيث خاض تحالف "سليكا" السابق المعارك مع "الآنتي-بالكا".

وقتل تسعة من قوات "مينوسكا" هذا العام ما أثار المخاوف من انحدار البلاد مجددا إلى أعمال سفك الدماء التي حدثت عام 2013.

وقال اوبراين انه اصيب بالهلع خلال زيارته إلى كنيسة كاثوليكية في بلدة بانغاسو الجنوبية حيث لجأ 2,000 مسلم قبل ثلاثة اشهر يحيط بهم مقاتلو "الآنتي-بالاكا" الذين يهددون بقتلهم.

واضاف "المخاطر كبيرة للغاية ويجب علينا ان نفكر بشكل صحيح حول ما اذا كان علينا نقلهم إلى مكان آخر أم لا".

وأشار إلى ان نصف سكان البلاد او 2,4 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات غذائية للعيش.

كما انه يوجد نصف مليون لاجىء في البلاد. وقال اوبراين "خطر الارتداد إلى ازمة انسانية اخرى واسعة النطاق بات وشيكا".

وتسلمت الأمم المتحدة 24 بالمئة فقط من 497 مليون دولار كانت قد طلبتها من اجل تقديم المساعدة الانسانية لافريقيا الوسطى.

1