اشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في باحة المسجد الأقصى

الأربعاء 2014/11/05
المتطرفون دعوا بكثافة الى التوجه الاربعاء الى باحة الاقصى

هاجمت قوات من الشرطة الإسرائيلية، صباح الأربعاء، عشرات المصلين والطلاب في منطقة باب حطة في البلدة القديمة لمدينة القدس الشرقية، بحسب شهود عيان.

وأفاد شهود العيان، أن "قوات الشرطة الإسرائيلية أطلقت قنابل الصوت باتجاه عشرات المصلين والطلاب الذين تواجدوا في المنطقة الخارجية لباب حطه، إحدى البوابات في الجدار الشمالي للمسجد"، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وأضافوا أن "عشرات المصلين المسلمين يتواجدون على العديد من الأبواب الخارجية للمسجد الأقصى، دون أن تسمح لهم الشرطة الإسرائيلية بالدخول".

ومنعت الشرطة الإسرائيلية، طلاب مدرسة الأوقاف الموجودة في ساحات المسجد الأقصى، من الوصول إلى مقاعدهم الدراسية.

وكانت الشرطة، منعت منذ فجر الأربعاء، الرجال المسلمين دون سن الخمسين، وجميع النساء من دخول المسجد، بعد إعلان جماعات إسرائيلية نيتها اقتحام المسجد.

واقتحم مستوطنون، ساحات المسجد الأقصى، بعد أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح المسجد للزوار.

وعادة ما تقصد الشرطة الإسرائيلية بالزائرين بغير المسلمين الذين يتم إدخالهم من خلال باب المغاربة، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد.

وسبق اقتحام المستوطنين، لساحات الأقصى، اقتحام من قبل قوات إسرائيلية، مستخدمة قنابل الصوت، والقنابل المسيلة للدموع ضد المصلين المتواجدين في المسجد القبلي المسقوف، ما أدى إلى إصابة 5 من المصلين، أحدهم أصيب بجروح خطيرة في عينه، حيث يتلقى العلاج في عيادة المسجد، بحسب شهود العيان.

وقال الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري ان "عشرات المتظاهرين رشقوا بالحجارة والمفرقعات قوات الامن التي دخلت بعد ذلك جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة الاقصى) وصدوا المتظاهرين الى داخل المسجد".

وقالت صحافية في الموقع ان المواجهات امتدت الى بلدة القدس القديمة المحاذية لباحة الاقصى.

وعند باب الاسباط اطلق الشرطيون قنابل صوتية وغازات مسيلة للدموع على الحشود المجتمعة وبينها عشرات الاطفال الذين كانوا ينتظرون للتوجه الى المدارس المجاورة.

الخطيب: هذا الأمر خطير جداً ولم يحدث من قبل وهو مرفوض ومدان وتتحمل الشرطة الإسرائيلية عواقبه

وبعد ذلك قامت قوات الشرطة التي نشرت مئات من افرادها في البلدة القديمة التي تحلق فوقها المروحيات، بابعاد الحشد عن باحة الاقصى التي اغلقت كل مداخلها.

ولم تعرف اسباب هذا التصاعد في التوتر. لكن متطرفين يهودا كانوا دعوا الى التوجه بكثافة صباح الاربعاء الى باحة الاقصى للتعبير عن دعمهم ليهودا غليك احد قادة اليمين المتطرف الذي تعرض لمحاولة اغتيال في 29 اكتوبر في القدس.

وقد اججت الاشتباكات اليومية بين قوات الأمن والفلسطينيين في شوارع القدس الشرقية والمدينة القديمة المخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة.

واظهرت لقطات لتلفزيون رويترز مجموعة صغيرة من رجال شرطة الحدود الإسرائيلية تجري داخل الحرم بينما وقفت مجموعة من المصليين اليهود والسائحين في الخارج في انتظار الدخول.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة "دخلت الشرطة المنطقة ودفعت مثيري الشغب الملثمين للخلف ففروا إلى داخل الاقصى. اغلقت الشرطة البوابة الأمامية ولم تدخل."

وتابع أن الضباط استخدموا قنابل صوت لتفريق الحشود مضيفا أن الوضع تحت السيطرة الآن.

وقال عمر الكسواني مدير الاقصى إن الجنود دخلوا المسجد ووصلوا إلى المنبر وإن 20 شخصا اصيبوا في الاشتباكات.

وكان العشرات من المصلين الشبان أمضوا ليلهم داخل المسجد القبلي، خشية منعهم من دخول المسجد الأقصى الأربعاء.

في السياق ذاته، قال الشيخ عزام الخطيب، مدير عام الأوقاف الإسلامية، التابعة للحكومة الأردنية، في القدس الشرقية، إن نحو 300 شرطي إسرائيلي اقتحموا، الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن "بعضهم وصل إلى منبر المسجد داخل المصلى القبلي المسقوف بأحذيته، وذلك للمرة الأولى منذ العام 1967".

واعتبر الخطيب أن هذا الأمر "خطير جداً، ولم يحدث من قبل، وهو مرفوض ومدان وتتحمل الشرطة الإسرائيلية عواقبه".

وكانت جماعات إسرائيلية دعت إلى اقتحام المسجد الأقصى الأربعاء لمناسبة مرور أسبوع على إطلاق النار على الحاخام الناشط في اقتحام الأقصى يهودا غليك ما أدى إصابته بجروح خطيرة.

ويأتي هذا الاقتحام، بعد دعوات أطلقتها، جماعات إسرائيلية متشددة، الثلاثاء، باقتحام المسجد الأقصى، الأربعاء، بمناسبة مرور أسبوع على إطلاق النار على الحاخام يهودا غليك، الناشط باقتحام الأقصى.

واتهمت إسرائيل، شاباً فلسطينياً بإطلاق النار على غليك أثناء خروجه من تجمع في القدس الغربية، مساء الأربعاء الماضي، قبل أن تقدم على قتل هذا الشاب في وقت لاحق.

1