اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة على أبواب دمشق

السبت 2015/09/12
حياة المدنيين معرضة للخطر دون تمييز وبشكل عشوائي

دمشق ـ تسببت الاشتباكات المسلحة بين القوات السورية وعناصر كتائب "جيش الاسلام" فى قطع الطريق الدولي بين العاصمة السورية دمشق ومدينة حمص فجر السبت.

وقالت مصادر موالية ومعارضة ان "مقاتلي جيش الاسلام اشتبكوا مع القوات السورية على أبواب دمشق من جهة طريق حمص الدولي قرب دوار بانوراما ومحطة وقود رحمة، وتم قطع الطريق الذي هو شريان رئيسي لربط العاصمة مع الداخل والساحل السوري بعد اشتباكات مستمرة منذ ليل الجمعة حيث سيطرت الكتائب الاسلامية المقاتلة على منطقة تل كردي ومحيط سجن عدرا المركزي".

واعتبرت وسائل اعلام رسمية ان" عشرات الارهابيين قتلوا في المعارك التي دارت في مناطق من ريف دمشق" فيما اعتبرت كتائب "جيش الاسلام وأجناد الشام ان الثوار تقدموا الى مشارف العاصمة واغتنموا عدة آليات ثقيلة من الأسلحة ودمروا بعضها وان القتلى والجرحى بالعشرات".

وقال العديد من الاهالي والسكان في منطقة حرستا ومحيط ضاحية الاسد السكنية انهم "لم يتمكنوا من الخروج من منازلهم طوال ليل الجمعة صباح السبت او اجتياز الطريق الدولي المحاذي لهم نتيجة الاشتباكات القوية بين الجانبين".

وبث ناشطون على شبكة الانترنت صورا تظهر احتراق وتدمير آليات عسكرية وسيارات في مناطق الاشتباكات التي لا تبعد عن قلب العاصمة السورية اكثر من 15 كلم شمال شرق دمشق.

من جهة اخرى ، قالت مصادر طبية وميدانية صباح السبت ان " حصيلة ضحايا القصف على احياء في دمشق ( منذ ليل الجمعة حتى صباح السبت ارتفعت الى 15 قتيلا ونحو 20 جريحا معظمهم في حيي دويلعة والطبالة".

واشار المرصد الى ان اغلب القتلى من المدنيين وسقطوا جراء قذائف اطلقت على حي الدويلعة الواقع جنوب شرق العاصمة. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا)، من جهتها، ان الاعتداء اسفر عن مقتل اربعة اشخاص وجرح 25 اخرين.

وغالبا ما يستهدف مقاتلو المعارضة المتحصنون في محيط العاصمة احياء سكنية في دمشق بالقذائف، في حين تقصف قوات النظام المناطق تحت سيطرة قوات المعارضة في ريف العاصمة بالمدفعية والطيران.

كما تشن القوات النظامية غارات جوية على مواقع تخضع لسيطرة المعارضة في شرق دمشق والغوطة الشرقية والغربية التي تفرض عليها حصارا كذلك اسفرت عن مقتل 377 شخصا خلال شهر اغسطس، بحسب منظمة اطباء بلا حدود.

وادانت منظمات حقوقية الاعتداءات الي يشنها مقاتلو المعارضة والقوات النظامية على حد سواء ما يعرض حياة المدنيين للخطر دون تمييز وبشكل عشوائي.

وادى النزاع السوري الذي بدأ بحركة احتجاجية شعبية سلمية ضد النظام السوري في مارس 2011 الى مقتل 240 الف شخص ثلثهم تقريبا من القوات النظامية والمقاتلين الموالين لها، بحسب حصيلة للمرصد.

ويأتي التصعيد "النوعي" في المعارك بين القوات السورية وعناصر المعارضة، كما وصف في دمشق" مؤشرا إضافيا على عمق الخلافات بين أطراف الصراع في الداخل و الخارج".

1