اشتباكات تعيد عين العرب والحسكة إلى واجهة الصراع

الخميس 2015/06/25
التنظيم المتطرف خسر أكثر من خمسين قرية وبلدة لصالح المقاتلين الأكراد

دمشق- اعدم تنظيم الدولة الاسلامية الخميس عشرين كرديا في بلدة جنوب مدينة عين العرب في محافظة حلب في شمال سوريا كان دخلها صباح الخميس، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "أعدم تنظيم الدولة الاسلامية بالرصاص عشرين شخصا على الاقل بينهم اطفال ونساء وعجزة ورجال حملوا السلاح لمواجهة الجهاديين في بلدة برخ بوطان الكردية التي كان دخلها الجهاديون صباح اليوم".

وكان مقاتلو التنظيم قد دخلوا مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا مجددا بعد تفجير انتحاري واشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردي، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال رامي عبدالرحمن ان "التنظيم نفذ تفجيرا انتحاريا عند منطقة المعبر التي تربط بين عين العرب وتركيا مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص على الاقل".

وتابع ان "اشتباكات عنيفة اندلعت بعد ذلك في وسط المدينة حيث يمكن مشاهدة جثث في الشوارع"، دون ان يعطي حصيلة محددة للضحايا.

وذكر أن الاشتباكات بدأت بتفجير عربة مفخخة عند منطقة المعبر الواصل بين مدينة عين العرب (كوباني) والجانب التركي، وأسفر التفجير والاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين.

وحقق المقاتلون الاكراد سلسلة نجاحات في الفترة الاخيرة، اذ سيطروا قبل اسبوع على مدينة تل ابيض الاستراتيجية على الحدود مع تركيا، ما حرم الجهاديين من طريق امداد حيوية لنقل المقاتلين والسلاح والسلع.

وخسر التنظيم في الاشهر الاخيرة اكثر من خمسين قرية وبلدة في الريف الشمالي للرقة لصالح المقاتلين الاكراد الذين تمكنوا بمؤازرة غارات التحالف الدولي من استعادة مدينة عين العرب (كوباني) في يناير وعدد كبير من القرى والبلدات المحيطة بها بعد طرد الجهاديين منها.

وفي جانب متصل، دخل مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية ليل الاربعاء الخميس مدينة الحسكة شمال شرق سوريا حيث سيطروا على حيين اثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، بحسب ما اورد المرصد السوري لحقوق الانسان. واشار المرصد الى مقتل 30 جنديا نظاميا و20 جهاديا على الاقل في المواجهات العنيفة التي استمرت حتى صباح الخميس.

وتابع المرصد ان التنظيم بدا هجومه في وقت متاخر الاربعاء بتفجير عربة مفخخة على الاقل بالقرب من حاجز لقوات النظام عند مدخل الحسكة. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان "الاشتباكات العنيفة مستمرة وتترافق مع قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين". واضاف ان التنظيم سيطر على حيي النشوة والشريعة في جنوب المدينة.

وتابع عبدالرحمن نقلا عن مصادر اهلية ان "قوات النظام والمسلحين الموالين لها منعوا المواطنين من النزوح من منازلهم في بعض احياء المدينة فيما تمكنت عدة عائلات أخرى من التسلل والنجاة عبر مناطق في أطراف المدينة".

وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام السيطرة على الحسكة، وتنتشر القوات الكردية خصوصا في شمال وشمال غرب المدينة. وحاول التنظيم مرارا دخول الحسكة من بينها مرة في مطلع يونيو الحالي عندما تقدم الى المشارف الجنوبية للمدينة قبل ان تتمكن قوات النظام من رده بعد معارك عنيفة.

وقال إن قوات الحكومة السورية في الحسكة انسحبت إلى وسط المدينة بعد ان استولى مقاتلو التنظيم على عدة أحياء في المنطقة الجنوبية الغربية.

وقال في بيان "في عملية مباغتة يسر الله لجنود الخلافة السيطرة على حي النشوة الغربية والمناطق المجاورة لها حيث نجحت عدة كتائب من جيش الخلافة في التسلل ليلا إلى أطراف الحي لتبدأ عملية اقتحامه من قبل الانغماسيين الذين مكن الله لهم اختراق عمق الحي."

وأضاف "بدأت عملية الاشتباك والتمشيط لمواقع النظام والمقرات الحكومية التابعة له وسط حالة من الصدمة والانهيار التي أصابت قوات النظام التي انسحبت نحو مركز المدينة والأحياء الأخرى."

وقال التلفزيون السوري في نبأ عاجل أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الجيش المدعومة بمقاتلي فصائل متحالفة معه ومقاتلي الدولة الاسلامية في المنطقة. وأضاف أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين شنوا هجوما عنيفا على بلدة كوباني السورية دخلوا من تركيا.

فيما نفى مكتب حاكم إقليم شانلي اورفا التركي الخبر وقال في بيان إن الأدلة تظهر أن المتشددين دخلوا كوباني من بلدة جرابلس السورية الى الغرب من كوباني.

1