اشتباكات شرق أوكرانيا تضر بآمال هدنة عيد القيامة

الأحد 2014/04/20
تصعيد خطير شرق أوكرانيا بعد سيطرة متمردون على المنطقة

سلافيانسك (أوكرانيا)- وقع إطلاق نار قرب نقطة تفتيش متنقلة يحرسها انفصاليون موالون لروسيا وتقع بالقرب من بلدة سلافيانسك في شرق أوكرانيا صباح الأحد مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.

وأعلن الانفصاليون عن سقوط عدد أكبر من القتلى وقالوا إنهم تعرضوا لهجوم من قوة عسكرية قومية أوكرانية.

وهذا هو أول حادث يسقط فيه قتلى في شرق أوكرانيا منذ التوصل إلى اتفاق رباعي أول أمس الجمعة في جنيف لوقف تصعيد الموقف بالمنطقة التي يحتج فيها انفصاليون على زعماء كييف الموالين للغرب.

وعلى الرغم من أن الشرطة أعلنت على موقع وزارة الداخلية مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بأعيرة نارية في الحادث بين "مجموعتين من المدنيين" فإن شهودا في المكان رأوا جثتين في شاحنة.

وقال مقاتل من الانفصاليين إن عدد القتلى أكبر من هذا وإن المهاجمين الذين وصفهم بالقوميين الأوكرانيين المتشددين قتلوا انفصاليا على الفور وقتلوا اثنين آخرين في إطلاق نار بعدما وصلوا إلى نقطة التفتيش في سيارات وفتحوا النار.

وأضاف أن اثنين من المهاجمين الذين قال إنهم من جماعة رايت سكتور القومية المتشددة التي ظهرت بعد عزل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في فبراير قتلا بعدما جلب الانفصاليون مزيدا منهم.

ونفى قوميون أوكرانيون من جماعة رايت سكتور اليوم ضلوعهم في اشتباكات سلافيانسك بشرق أوكرانيا وألقوا بالمسؤولية على قوات روسية خاصة. وقال أرتيم سكوروبادسكي المتحدث باسم رايت سكتور "هذا تجديف واستفزاز من روسيا.. تجديف لأنه وقع في ليلة مقدسة بالنسبة للمسيحيين.. ليلة عيد القيامة. واضح أن قوات خاصة روسية" ضالعة في الاشتباكات.

وشاهد صحفيان جثتين إحداهما عليها آثار إصابة بأعيرة نارية في الرأس والوجه. وكان أحد القتيلين يرتدي زيا عسكريا والآخر ملابس مدنية. ووضعت الجثتان في شاحنة. ووضع سكان محليون الزهور في المكان وكانوا يلمسون الجثتين لتوديعهما.

وتضر الحادثة بآمال التوصل لهدنة أثناء عيد القيامة ونزع سلاح المنطقة المضطربة بسرعة بموجب اتفاق جنيف الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي.

وانتقل مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى المنطقة في محاولة لإقناع انفصاليين موالين لروسيا بإلقاء سلاحهم.

ويسيطر انفصاليون مسلحون على بلدة سلافيانسك وهي واحدة من بين نحو عشر نقاط في منطقة شرق أوكرانيا الناطقة بالروسية شهدت حركات تمرد محلية ضد الزعماء الموالين للغرب في كييف عقب الإطاحة بيانوكوفيتش.ولم يتطرق وزير الداخلية ارسين افاكوف إلى الأمر في صفحته على فيسبوك التي ينشر من خلالها أنباء أي اشتباكات.

وقال مصدر في المكان إن شاحنتين محترقتين كانتا عند نقطة التفتيش المتنقلة القريبة من مجموعة منازل على بعد نحو 18 كيلومترا غربي البلدة.

وسيطر المتمردون الذين تقول كييف إن روسيا تلهمهم وتنظم صفوفهم على مبان حكومية بينها مقر الشرطة ومكاتب لأمن الدولة في عدة مناطق بشرق أوكرانيا وأعلنوا تأييدهم لإقامة جمهورية مستقلة لشعب دونيتسك.

وقال المقاتل الانفصالي الذي لم يذكر من اسمه سوى فلاديمير إن أربع سيارات اقتربت من نقطة التفتيش في حوالي الثانية فجرا.وأضاف "اقترب أحد رجالنا منها. فأطلقوا النار عليه في الرأس وسقط على الفور. كانت هناك بعض نيران القناصة. كان لدينا ثلاثة قتلى وأربعة مصابين." وأضاف أن الانفصاليين جلبوا تعزيزات وقتل اثنان من المهاجمين في تبادل لإطلاق النار في وقت لاحق.

1