اشتباكات شرق أوكرانيا تلقي بظلالها على لقاء "الرباعية"

الجمعة 2014/04/18
ناشط موال لروسيا أمام مبنى حكومة مدينة ماريوبول شرق أوكرانيا بعد السيطرة عليه

كييف - أعلن وزير الداخلية الأوكراني، أرسن أفاكوف، عن مصرع ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 13 آخرين في اشتباكات، أمس الخميس، شارك فيها نشطاء موالون لروسيا بقاعدة تابعة للحرس الوطني بمدينة ساحلية جنوب شرق أوكرانيا.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يجتمع فيه دبلوماسيون رفيعو المستوى من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في جنيف، لبحث سبل حل الأزمة.

وقد ألقت هذه الحوادث المتفرقة بظلالها على المباحثات الرباعية في إطار جهود تهدف إلى نزع فتيل التوتر المتصاعد بين كييف وموسكو عقب ورود تقارير تفيد بوقوع المزيد من أعمال العنف بين القوات الأوكرانية ونشطاء موالين لروسيا في شرق وجنوب أوكرانيا.

وقبل انطلاق المحادثات الرباعية في العاصمة السويسرية جنيف، عقد لقاء بين جون كيري وزير الخارجية الأميركي وكاثرين أشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي والتي تضم أيضا وزير الخارجية الأوكراني أندري ديشيتسيا ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقال دبلوماسيون غربيون قبيل المباحثات إنهم لا يتوقعون أن تسفر عن تقدم كبير في التوصل إلى حل للأزمة.

وقد بحثت الأطراف الأربعة سبل احتواء الأزمة ونزع الأسلحة من المحتجين الموالين لروسيا والإصلاحات الدستورية والانتخابات في أوكرانيا، في الوقت الذي يطالب فيه الغرب روسيا بسحب الآلاف من جنودها على حدودها مع أوكرانيا.

وقال أحد أعضاء الوفد الأوكراني قبيل عقد القمة، إنهم يعتزمون طرح مقترحات للفت الانتباه إلى تطلعات الأقلية الروسية الضخمة في أوكرانيا.

وكان أفاكوف قد كتب على حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك” يقول، إن حوالي 300 ناشط اشتركوا في الاشتباكات التي وقعت في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس بالقاعدة التي تقع في منطقة ماريوبول، حيث فتحوا نيران أسلحتهم، كما تم اعتقال 63 ناشطا.

مقتل 3 أشخاص وإصابة 13 آخرين في اشتباكات بقاعدة للحرس الوطني في أوكرانيا

من ناحيته، قال جهاز أمن الدولة الأوكراني، الخميس، إن السلطات الأوكرانية اعتقلت حوالي عشرة مواطنين روس جميعهم لهم علاقات سابقة بالمخابرات الروسية.

وقالت المتحدثة باسم الجهاز “لدينا حوالي عشرة روس محتجزين لديهم جوازات سفر روسية”، مضيفة بأن جميعهم لديهم خبرة في عمل المخابرات وأنه يجري التحقيق معهم، على حد قولها.

وكانت تقارير إخبارية ذكرت في وقت سابق، أمس، أن مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك شهدتا اشتباكات بالأسلحة النارية أيضا بين القوات الحكومية ونشطاء موالين لروسيا.

وقال متحدث باسم النشطاء الموالين لروسيا لوكالة أنباء “إنترفاكس” الروسية، إن العديد من الأشخاص أصيبوا في كراماتورسك بالرصاص.

من جانبها، قالت القوات الموالية لروسيا إنها اعتقلت 17 عنصرا من القوات الحكومية في سلوفيانسك، مؤكدة إطلاق القوات الأوكرانية لنيران أسلحتها على المدنيين العزل.

وعلى صعيد آخر، قال بوتين خلال مؤتمر صحفي متلفز تزامن مع انعقاد القمة الرباعية، إن “كل الأحاديث عن “يد موسكو” في شرق أوكرانيا هي مجرد هراء، رافضا بشكل مطلق وجود أية قوات روسية أو أجهزة خاصة أو خبراء في شرق أوكرانيا.

ودعا السلطات الأوكرانية إلى إبعاد القوات المسلحة عن السكان المدنيين في شرق أوكرانيا، كما وصف محادثات الأزمة التي جرت في جنيف بـ”المهمة جدا”.

في مقابل ذلك، عبّر الرئيس الروسي عن ثقته بأن تنجح روسيا في التفاهم مع أوكرانيا.

ولوح بوتين بالتدخل في شرق أوكرانيا قائلا “منح مجلس الاتحاد الروسي الرئيس حق استخدام القوات المسلحة في أوكرانيا”، مضيفا، “آمل بألاّ اضطر لاستخدام هذا الحق وننجح في حل كل القضايا الأكثر حدة في أوكرانيا اليوم بالطرق السياسية”.

وجدير بالذكر أن انفصاليين موالين لروسيا سيطروا على مبان حكومية تتمثل أغلبها في إدارات إقليمية في نحو 10 مدن في شرق أوكرانيا منذ إطلاق تمردهم في السادس من إبريل الجاري.

5