اشتباكات طرابلس تودي بحياة مراسل "أسوشيتد برس"

محمدبن خليفة من أبرز المصورين الذين اشتهروا بتغطية أحداث دامية، وشارك في مسابقات دولية ونال العديد من الجوائز.
الاثنين 2019/01/21
إدانة واسعة

طرابلس – -أدان المركز الليبي لحرية الصحافة بشدة حادثة الاستهداف التي تسببت بمقتل المصور الصحافي محمد بن خليفة العامل لدى وكالة الأسوشيتد برس، وطالب السلطات بتتبع مصادر النيران وتقديم الجناة إلى المحاكمة.

وكان الصحافي بن خليفة 36 عاما يقوم بتغطية جانب من الاشتباكات المُسلحة بين طرفي النزاع، وهما قوات ما تُعرف بحماية طرابلس واللواء السابع، إذ استُهدف بقذيفة، عصر السبت، في منطقة سيدي السائح جنوب طرابلس، أدت إلى مقتله على الفور، وتشير الحادثة إلى أن الاستهداف كان متعمّدا.

 ووفقا لآخر شهادة لبن خليفة في أغسطس الماضي إلى فريق الباحثين بوحدة التوثيق والمُساعدة الطارئة لدى المركز الليبي لحرية الصحافة “فإنهم يواجهون مخاطر جسيمة بشكل دائم خلال تغطيتهم للأحداث الميدانية الدامية من انعدام معدات السلامة اللازمة، وعدم تعاون الأطراف المتنازعة في ضمان حمايتهم أثناء النزاعات المُسلحة”.

 ويقول أمين أحمد الباحث بوحدة التوثيق والمساعدة الطارئ “بداية سنة أخرى تبدو عصيبة يواجهها الصحافيون الليبيون، الذين لا يزالون فريسة في قبضة المنتهكين المدعومين من أطراف سياسية وقبلية فاعلة في البلاد، ونُعبّر عن تضامننا وحزننا مع أهالي بن خليفة وزملائه، ونذكر السلطات بضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتتبع الجُناة عبر مصدر النيران التي استهدفته، ووقف مُسلسل العنف الذي تتزايد فيه وجوه المتورطين”.

ويعتبر بن خليفة من أبرز المصورين الصحافيين الذين اشتهروا بتغطية العديد من الأحداث الدامية، وقد شارك في العديد من المعارض والمسابقات الدولية ونال العديد من الجوائز.

Thumbnail

 وذكّر المركز الليبي لحرية الصحافة، في بيان الأحد، جميع أطراف النزاع في طرابلس، بالالتزام بالقرارات الدوليّة التي نصّت على ضرورة حماية الإعلاميين العاملين في مناطق النزاع، وتحييدهم عن الاستهداف العسكري، عملا بمقتضيات اتفاقيات جنيف لعام 1949، والمادة 79 من البروتوكول الإضافي الأوّل المُتعلق بحماية الصحافيين، والعمل وفق الاستراتيجيات التي اعتمدتها “خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين” والتي أكدت “تُعدّ سلامة الصحافيين ومكافحة إفلات قتلتهم من العقاب عاملين أساسييْن في حماية الحق الأساسي في حرية التعبير التي تكفلها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

وأصبح العمل الصحافي في ليبيا منذ العام 2011، مهمة صعبة محفوفة بالخطر، ففي بلد يعاني ويلات النزاع المسلح والانهيار الاقتصادي، وتعيش الصحافة في ليبيا أسوأ أحوالها نتيجة تزايد حالات الانتهاكات والاعتقالات التعسفية التي تُمارس ضد الصحافيين، خاصة مع انتشار الميليشيات المسلحة التي لا تخضع لأي قوانين أو سلطة وتمارس سياسة تكميم الأفواه ضد كل من يعارض ممارساتها.

ووجد الصحافيون أنفسهم عرضة للاغتيال والخطف والتعذيب دون حماية أمنية ولا قضائية ولا قانونية. وفي ظل فشل الحكومات في حماية الصحافيين والإعلاميين وتتبع الأطراف المتورطة في جرائم ضدهم، لا يجد غالبية الصحافيين من خيارات سوى المغادرة أو ترك العمل الصحافي.

وفي تقرير لها العام الماضي 2018، أشارت منظمة مراسلون بلا حدود، إلى أن ممارسة المهنة في ليبيا أصبحت “مغامرة” محفوفة بالمخاطر، وأدانت الإفلات من العقاب الذي ينعم به من يرتكبون الانتهاكات ضد الصحافيين.

من جهتها، أشارت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، إلى تصاعد الاعتداءات والانتهاكات بحق الصحافيين الليبيين من جرائم الاختطاف والاعتقال والإخفاء القسري من قبل الجماعات والتشكيلات المسلحة.

18