اشتباكات عنيفة بين القوات السورية والأكراد

18 قتيلا على الأقل بين قوات النظام السوري وقوات الأساييش الكردية في القامشلي شمال شرق سوريا.
الأحد 2018/09/09
توتر متجدد

القامشلي (سوريا) - قتل 18 عنصرا من قوات النظام السوري وقوات الأمن الكردية (الأساييش)، السبت، في مواجهات بين الطرفين شهدتها مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، والتي يتقاسمان السيطرة عليها، وفق ما أفاد بيان عن الأكراد والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويتوزع القتلى وفق المصدرين، بين 11 عنصرا من قوات النظام كانوا يشكلون عناصر دورية لدى مرورها على حاجز لقوات الأساييش في المدينة، مقابل سبعة قتلى من الأكراد، إضافة إلى جرحى من الطرفين.

وأوردت قيادة الأساييش في بيان أن إطلاق عناصرها النار جاء ردا على “استهداف عناصر الدورية قواتنا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، لترد قواتنا على هذا الاعتداء لينجم عنه قتل 11 عنصرا من عناصر النظام وجرح اثنين”. وأضافت أنه إثر ذلك “استشهد سبعة من رفاقنا وجرح واحد”.

من جهته، قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لفرانس برس إن “حاجزا للأساييش أوقف سيارة عسكرية تابعة لقوات النظام لدى مرورها على أطراف الشارع السياحي في المدينة وطلب من عناصرها النزول”.

وأضاف “لدى رفضهم الامتثال لهذا الطلب، بدأ إطلاق الرصاص على السيارة، لتندلع إثر ذلك اشتباكات عنيفة بين الطرفين مع استقدام كل منهما لتعزيزات عسكرية”.

ونادرا ما تشهد المدينة اشتباكات بين الطرفين اللذين يتقاسمان السيطرة عليها، إذ تسيطر قوات النظام وقوات الدفاع الوطني على مطار المدينة ومعظم الأحياء ذات الغالبية العربية فيها، فيما يسيطر الأكراد على الجزء الأكبر منها.

ووقعت اشتباكات دامية بين الطرفين في أبريل 2016 إثر إشكال وقع عند أحد الحواجز الأمنية في المدينة. وأوقعت الاشتباكات العشرات من القتلى من الطرفين ومدنيين.

وانسحبت قوات النظام السوري تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في سوريا العام 2012، لكنها احتفظت بمقار حكومية وإدارية والبعض من القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.

ويسيطر الأكراد على الجزء الأكبر من محافظة الحسكة الحدودية مع تركيا والعراق، فيما تسيطر قوات النظام على عدد من القرى ذات الغالبية العربية في محيط مدينتي القامشلي والحسكة.

وباشر أكراد سوريا الذين يسيطرون على نحو ثلاثين في المئة من مساحة البلاد، مفاوضات مباشرة مع دمشق في يوليو، وتم الاتفاق على تشكيل لجان لتطوير المفاوضات بهدف وضع خارطة طريق تقود إلى حكم “لا مركزي” في البلاد في وقت تكرر دمشق عزمها على استعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد.

3