اشتباكات عنيفة في مالي بين تنظيمات أزوادية ومسلحين إسلاميين

الاثنين 2014/05/26
الحركة الأزوادية سبق أن أبرمت اتفاق هدنة مع الجيش المالي

باماكو - أكّد الحسيني غلام، قائد أركان الحركة العربية الأزوادية، بشمال مالي، إن قوات تابعة لحركته وللحركة الوطنية لتحرير أزواد، اشتبكت مع مسلحين من حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، أمس الأوّل.

وأضاف غلام، في تصريحات صحفية، قائلا: “اتّخذ مقاتلونا في البداية وضعية الدفاع، وبعد تنظيم صفوفهم اتخذوا وضعية الهجوم، والمعركة مستمرة”، دون أن يشير إلى حجم الخسائر أو الضحايا الذين سقطوا من الجانبين.

في حين أكّد مصدر عسكري، مقتل عدة أشخاص في شمال مالي، في المواجهات التي اندلعت بين متمرّدين من الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحركة العربية الأزوادية من جهة وبين عناصر من حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا (ميجاو) من جهة أخرى.

وأرجع غلام سبب الاشتباك إلى “كون قوات تابعة لحركته وللحركة الوطنية، كانت قد وقعت في كمين في قرية تابنكورت، أثناء قيامها بدوريّة بالقرب من القرية، التي انطلقت منها نيران تستهدف القوات”.

وتابع غلام، وهو عقيد سابق في الجيش المالي، أن “الكمين نصبه مسلحون يتبعون حركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا، يقودهم أحمد التليمسي، وهو قيادي في جماعة المرابطون التي أسسها الجهادي مختار بالمختار”.

وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، هي تنظيم منشق عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، صدر أول بيان عسكري لها سنة 2011، أعلنت من خلاله عن الجهاد في أكبر قطاع من غرب أفريقيا، وكانت هذه الحركة قد أعلنت أيضا عن اشتراكها في تمرّد 2012 في شمال مالي.

وتأتي هذه الاشتباكات، غداة توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش المالي، والمجموعات الرئيسية لتحرير أزواد، وهي “الحركة الوطنية لتحرير أزواد”، و”المجلس الأعلى لوحدة أزواد”، و”الحركة العربية الأزوادية”.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق، نهاية الأسبوع المنقضي، بوساطة قادها الرئيس الموريتاني، الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، محمد ولد عبدالعزيز، برعاية البعثة الأممية لحفظ السلام المنتشرة في كيدال.

وعلى مدار الأسبوع الماضي، عاشت مناطق شمال مالي، ولاسيما كيدال، مواجهات قوية بين الجيش المالي والحركات الأزوادية الانفصالية، على خلفية اعتراض الأخيرة على زيارة قام بها رئيس الوزراء موسى مارا لبلدة كيدال في اليوم نفسه.

2