اشتباكات في معسكر ليبرتي في العراق يخلف 15 قتيلا

الأحد 2013/09/01
800 قتيل حصيلة أعمال الأعنف في العراق في أغسطس

بغداد- تجددت الإشتباكات في معسكر لمنشقين إيرانيين خلفت- حسب مصدران أمنيان- نحو 15 شخصا قتيلا في أعقاب هجوم بقذائف المورتر على معسكر لمعارضين إيرانيين شمالي العاصمة العراقية بغداد الأحد.

وقال المصدران إن قذائف المورتر أطلقت على المعسكر في وقت مبكر اليوم بعد أن دخلت قوة من الجيش المعسكر إلا أن قاطنيه اعترضوها، ما أدى إلى اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن مقتل 15 شخصا.

وأضافا إن اشتباكات لاحقة بين قوات الأمن وسكان المعسكر أسفرت عن مقتل 15 شخصا، وقالت جماعة مجاهدي خلق الإيرانية إن 34 من أعضائها قتلوا على يد قوات الأمن العراقية.

وقد وقع هجوم مشابه على المعسكر في شهر يونيو وسبقه هجوم في شهر فبراير الذي قتل فيه خمسة من أعضاء مجاهدي خلق التي رفعتها وزارة الخارجية الأميركية رسميا من قائمة المنظمات الإرهابية العام الماضي.

يشار إلى أن الحكومة العراقية اعتبرت، في 23 أيلول 2012، تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بشكل غير مشروع في البلاد "نقضا" لالتزامات العراق الدستورية وسياساته السلمية في العالم، وفي حين أكدت أن موقفها ثابت من هذه المنظمة على الرغم من أن الولايات المتحدة الأميركية قامت بشطبها من قائمة المنظمات الإرهابية، دعت الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها وإخراج المنظمة من العراق.

ونقل أكثر من 680 من أعضاء منظمة خلق الإيرانية من مخيم العراق الجديد أو ما يعرف بمعسكر أشرف (55 كم شمال بعقوبة)، إلى قاعدة ليبرتي في العاصمة بغداد، تطبيقا لمضامين الاتفاق الرسمي المشترك بين الحكومة المركزية والأمم المتحدة من أجل إنهاء تواجد المنظمة داخل البلاد مؤكدة بقاء 200 آخرين داخل المخيم لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية لنقلهم.

وتدعو الجماعة إلى إسقاط حكم رجال الدين في إيران وقاتلت إلى جانب العراق أثناء الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات وتحاول إعادة تقديم نفسها كقوة رئيسية بالمعارضة الإيرانية لكنها لم تعد محل ترحيب في العراق في ظل الحكومة التي يقودها المالكي التي وصلت إلى السلطة بعد أن غزت القوات التي قادتها الولايات المتحدة البلاد وأطاحت بالرئيس صدام حسين في 2003.

يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة "الشعب" أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من عناصرها إلى العراق في ثمانينيات القرن الماضي، وتعد المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.

وتشهد العراق انتشارا واسعا لأعمال العنف التي اجتاحت العديد من المناطق كان أغلبها طائفيا مع توسع دائرات التفجيرات والاغتيالات التي طالت بعض الرموز القيادية.

وفي بيانات أظهرتها الأمم المتحدة اليوم الأحد عن أعمال العنف التي تجتاح العراق ذكرت أن نحو 800 عراقي قتلوا في أغسطس وأدانت موجة أعمال العنف التي تجتاح البلاد وبلغت مستويات لم يشهدها العراق منذ عام 2008.

وقالت إن أغلب القتلى وعددهم 804 أشخاص من المدنيين الذين استهدفوا بإطلاق نار وتفجيرات أعلن جناح تنظيم القاعدة المسؤولية عن أغلبها وأصيب أكثر من ألفي شخص بجروح.

لكن عدد القتلى الشهر الماضي جاء أقل من عددهم في شهر يوليو الذي شهد أعلى أعداد منذ 2008. وبلغت أعمال العنف في العراق أوجها بين عامي 2006 و2007 عندما تجاوز متوسط عدد القتلى ثلاثة آلاف قتيل في الشهر.

وقالت الأمم المتحدة إن بغداد أصبحت في أغسطس مرة أخرى أكثر المحافظات تضررا إذ شهدت أكثر من ثلث حالات القتل على مستوى البلاد.

ومنذ 2008 تراجعت أعمال العنف وساعد ارتفاع إيرادات النفط في تدعيم الاقتصاد لكن بعد 18 شهرا من انسحاب القوات الأميركية عادت موجات التفجير للتصاعد.

1