اشتباكات مسلحة عنيفة وسط العاصمة الليبية

الجمعة 2017/02/24
مقتل وجرح 25 شخصا خلال الاشتباكات

طرابلس- ذكرت مصادر طبية أن حوالي تسعة قتلى و16 جريحا سقطوا في الاشتباكات الدائرة منذ مساء الخميس بمنطقة أبوسليم في العاصمة الليبية طرابلس بين قوة الأمن المركزي الموالية لحكومة الوفاق الوطني وكتيبة البركي الموالية لحكومة الانقاذ.

وكانت وسائل إعلام ليبية قد ذكرت أن منطقة أبوسليم بالعاصمة الليبية طرابلس وأجزاء من مناطق الهضبة الخضراء والمشروع الزراعي تشهد منذ عصر الخميس اشتباكات عنيفة بين القوتين.

وقال الهلال الاحمر الليبي صباح الجمعة إن فريق الاخلاء التابع له بالعاصمة طرابلس لم يتمكن من استخراج العالقين في منطقة أبوسليم لاستمرار الاشتباكات، بحسب موقع المرصد الاخباري الليبي .

من جهة أخرى، كشف ضو المنصوري رئيس منظمة الامن والامان وتقصي الحقائق والمصالحة الوطنية في طرابلس فشله وفشل عدد من حكماء المدينة في إخماد الاشتباكات الدائرة بمنطقة ابوسليم.

وأكد مصدر بالعاصمة طرابلس أن مستشفى أبوسليم للحوادث استقبل عددا من الجرحى إثر اشتعال النيران في عدد من السيارات بفعل القصف، مشيراً إلى وجود عائلات عالقة في مناطق الاشتباكات.

وقالت مصادر موثوقة إن هناك تحشيدا للقوة من طرفي الاشتباكات بمنطقة أبوسليم في طرابلس، ما يشير إلى احتمال اتساع دائرة الاشتباكات، واصوات القصف الثقيل تسمع من قبل السكان في معظم احياء العاصمة.

وكان الأطراف الليبية قد وقعت، الخميس، في القاهرة اتفاقا تضمن 4 خطوات رئيسية لحل الأزمة بينها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير 2018. وقال مفتاح الكرتحي، عضو مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، عن المنطقة الجنوبية إن "رئيس الأركان محمود حجازي، رئيس اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا، التقى الوفد الليبي المكون من 11 نائباً عن الجنوب، برئاسة أحميد حومه النائب الثاني لرئيس مجلس النواب".

وأوضح الكرتحي أن "اللقاء استعرض اتفاق القاهرة الذي انبثق عن الاجتماعات التي استضافتها مصر خلال الفترة الماضية". والتقى رئيس الأركان المصري، مؤخراً بقائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد في طبرق، خليفة حفتر، ورئيس المجلس عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، وقال الأخير في وقت لاحق لتلك الاجتماعات إن حفتر وصالح، رفضا لقاءه في القاهرة.

وحسب الكرتحي، انبثق عن اتفاق القاهرة آنذاك 4 نقاط رئيسية تتحدث عن تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة (أحد إفرازات اتفاق الصخيرات 2015)، بحد أقصى 15 عضوا عن كل مجلس، للنظر فيما تم التوافق على تعديله في الاتفاق السياسي بالصخيرات".

وأشار إلى أن هذه اللقاءات شملت أيضاً "التشديد على وحدة التراب الليبي، وعدم التدخل الأجنبي، والعمل وفق اتفاقية الصخيرات".

وخلال الشهور الثلاثة الماضية، شهدت القاهرة لقاءات جمعت شخصيات ليبية سياسية وبرلمانية وإعلامية واجتماعية، لبحث الالتزام باتفاق السلام، الذي وقعته أطراف النزاع ، في مدينة الصخيرات المغربية، في 17 ديسمبر 2015، لإنهاء أزمة الانقسام وتعدد الشرعيات في هذا البلد العربي.

يشار إلى أن ليبيا تشهد اضطرابات وصراعات بين ميليشيات مسلحة منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في عام 2011 وقتله .وتتنازع ثلاث حكومات على إدارة البلاد وهي حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، والحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني التابعة للمجلس الرئاسي، المدعومة من الأمم المتحدة.

1