اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في ذكرى النكبة

الخميس 2014/05/15
الفلسطينيون يطالبون بحق عودة اللاجئين في ذكرى النكبة

رام الله- أحيا آلاف الفلسطينيين الخميس ذكرى مرور 66 عاما على النكبة ذكرى نزوح حوالي 760 ألف فلسطيني مع قيام دولة إسرائيل عام 1948.

واندلعت اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في أماكن متفرقة منها بالقرب من سجن عوفر العسكري قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية.وتظاهر نحو 150 فلسطيني قرب سجن عوفر مطالبين بالإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل وأصيب شاب في صدره بالرصاص. وقالت مصادر طبية فلسطينية بأن الرجل المصاب نقل للعلاج في مستشفى رام الله الحكومي.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن متظاهرين قاموا بإضرام النيران في إطارات السيارات وبإلقاء الحجارة على أفراد من حرس الحدود عند حاجز قلنديا بين القدس ورام الله مما دفع القوات الإسرائيلية إلى استخدام "وسائل مكافحة الشغب".

وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة في ذكرى النكبة بثت مساء الأربعاء عن أمله "بأن يكون العام الـ66 للنكبة عام النهاية لمعاناتنا الطويلة". وقال "آن الأوان لإنهاء أطول احتلال في التاريخ، وآن الأوان لقادة إسرائيل أن يفهموا أنه لا وطن للفلسطينيين إلا فلسطين".

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن "الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تزال تعيش عقلية الماضي بل إنها تزداد تطرفا وتعصبا، فتتراجع عن اتفاقيات والتزامات سابقة وتضع شروطا تعجيزية جديدة كالمطالبة بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل وتسابق الزمن لتهويد القدس والتوسع في المخططات الاستيطاني".

وفي رام الله شارك مئات من الفلسطينيين في مسيرة وسط المدينة إحياء لذكرى النكبة وحمل المشاركون العلم الفلسطيني. وأطلقت صافرة الحداد في الساعة 12,00 لمدة 66 ثانية.

ورفع المتظاهرون إعلاما فلسطينية ومفاتيح العودة بالإضافة إلى لافتات تحمل أسماء القرى المهجرة خلال النكبة.وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مقال نشره في صحيفة هارتس اليسارية الإسرائيلية إن مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة "يهودية" يعني "طريقة يطلب فيها منا نفي وجود شعبنا والأهوال التي حلت بهم في عام 1948. لا يجب أن يطلب من أي شعب ذلك".

وقال عريقات "مثل هذا اليوم في عام 1948 هو ذكرى التهجير القسري لأكثر من 750 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم وتعرض بعضهم إلى مجازر عنيفة وهرب العديدون خوفا على حياتهم وتمكن البعض من البقاء فيما أصبح إسرائيل".

وأشار إلى أن الفلسطينيين "اعترفوا بحق إسرائيل في الوجود منذ عام 1988" في إشارة إلى إعلان الاستقلال من منظمة التحرير الفلسطينية.

وتابع أن "طبيعة إسرائيل ليست لنا لنحددها" موضحا ان "مفهوم دولة يهودية حصريا ينطوي على نفي النكبة ويقول لنا+هذه أرضنا وانتم كنتم عليها بشكل غير قانوني ومؤقت بالخطأ".

وتظاهر المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس شمال القطاع بالقرب من معبر بيت حانون مع إسرائيل وهم يحملون الأعلام الفلسطينية. كما رفع المشاركون لافتات تؤكد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين هو واحد من النقاط الرئيسية المثيرة للخلاف في مفاوضات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، والتي انهارت الجولة الأخيرة منها في أواخر أبريل الماضي بعد تسعة أشهر من المفاوضات العقيمة.

وتتخوف إسرائيل من أن إبداء أي مرونة في هذه القضية قد يفتح الأبواب أمام عودة ملايين اللاجئين مما يشكل خطرا ديموغرافيا على طابعها "اليهودي والديمقراطي".

وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة تظاهر نحو ألف شخص وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ومفاتيح العودة بينما تظاهر المئات في مدينة الخليل (جنوب).

وأدت النكبة إلى تشريد نحو 760 الف فلسطيني عام 1948. وأصبح عدد اللاجئين الفلسطينيين حاليا نحو خمسة ملايين نسمة مع أحفادهم، ويعيش معظمهم في الأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية.

1