اشتباك مصري أوروبي على قاعدة نزاهة الانتخابات

السبت 2015/01/17
محللون: القرار الأوروبي لن يؤثر على نزاهة الانتخابات

القاهرة - رفضت الخارجية المصرية أمس القرار الأوروبي بالامتناع عن متابعة الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها في مارس المقبل، واعتبرته ناجما عن “جهل بطبيعة وحقيقة الأوضاع في مصر”.

ووصفت الخارجية في بيان لها القرار بأنه “يتضمن مجموعة من الادعاءات والمغالطات”، وأنه “يتبنى منهجا أحاديا لا يخدم مصلحة تدعيم العلاقات الثنائية”، خاصة وقد تضمن قضايا لا تراعي الخصوصية الثقافية والدينية للمجتمع المصري.

وكان بيان للبرلمان الأوروبي صدر مساء الخميس أكد عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات المصرية، وتناول أمورا تتعلق بحقوق المثليين والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، الأمر الذي أثار حفيظة دوائر رسمية وغير رسمية في مصر، بسبب ما وصف على أنه “إصرار على فرض إملاءات وقيم بعيدة كل البعد عن طبيعة المصريين”.

وقال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المصرية إن الموقف الأوروبي ربما تكون له انعكاسات سلبية على شرعية الانتخابات ما قد يجعلها محاطة بالعديد من علامات الاستفهام بسبب اللعب على وتر الشفافية.

لكن جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان انتقد أداء الخارجية المصرية في ردها على بيان البرلمان الأوروبي، وقال لـ”العرب” إنها لم تفهم منطق البيان، وإنها تعيد إنتاج الأخطاء نفسها التي كانت سائدة إبان عهد مبارك، معتبرا أنها حرفت البيان الأوروبي وركزت على نقطة المثليين دون القضايا الحقيقية.

وأضاف عيد أن الموقف الأوروبي تكرر مع المفوض الألماني الموجود في مصر حاليا، والذي وجه انتقادات إلى بعض القيود المفروضة على حرية التظاهر، لافتا إلى أن الانتخابات عملية كاملة وهذا القرار سيقلل من مصداقية النتائج والثقة بها.

لكن وحيد عبدالمجيد رئيس تحرير دورية “السياسة الدولية”، قلل في تصريحات خاصة لـ”العرب” من القرار الأوروبي، وقال إنه لن يؤثر على نزاهة الانتخابات.

ويقول المراقبون إنه بعد رحيل الإخوان كانت هناك تأكيدات بأن الحريات سوف يتم تدعيمها، لإثبات أن البلاد في ثورة لصالح الديمقراطية، وهو ما كان العالم يترقبه، لكن ما حدث أن هناك العديد من القضايا مثل قانون الجمعيات، والتظاهر وأخرى تتعلق بملف حقوق الإنسان، وأوضاع السجون، في حاجة إلى تحسن في الأداء.

1