اشتباك مع حزب الله ما لم ينسحب من سوريا

الخميس 2014/10/23
حزب الله يجند اتباعه للقتال في سوريا

بيروت - فجر وزير الداخلية نهاد المشنوق في خطابه الذي ألقاه في الذكرى الثانية لاغتيال اللواء وسام الحسن مفاجآت عديدة يتعلق جزء منها بما أعلنه حول قرب التوصل إلى هوية منفذي الاغتيال حيث قال “صار عنا الصورة وبعد ناقصنا بس الصوت”. الجزء الآخر يتعلق بمواقفه التي اعتبرت حادة ضد مخابرات الجيش وحزب الله حيث انتقد الانتقائية في تطبيق القانون، وكان لافتا رفضه جعل السنة قادة صحوات كما قال.

ويتزامن هذا التصعيد ضد الحزب مع مشروع التمديد للمجلس النيابي الذي بات أمرا واقعا والذي تم الاتفاق عليه ضمن تسوية تتم بموجبها مقايضة الموافقة عليه بإنجاز سلسلة الرتب والرواتب وتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية.

وانتشرت مؤخرا أخبار تفيد أن هناك أجواء إيجابية بشأن التوصل إلى حل أزمة الفراغ الرئاسي وأن سعد الحريري سيعود محمولا على أجنحتها إلى لبنان حيث ستكون الأجواء جاهزة لإنجاز معطيات الهبة السعودية للجيش.

وواكب تصعيد المشنوق ضد حزب الله تصعيد مماثل من وزير العدل أشرف ريفي الذي صرح مؤخراً مطالبا حزب الله أن يكف عن “الانتشار ببدلاته العسكرية والتوقف عن ممارسة سلوكيات الدويلة على أرض الدولة” كما عبّر عن رفضه لأي دور عسكري للحزب على الأراضي اللبنانية أو الأراضي السورية. ورد ريفي عناصر الاشتباك السني الشيعي إلى المشروع الإيراني الذي دخل إلى المنطقة.

وتبرز تصريحات وزير العدل اختلافا مع المشنوق في توصيف الشهادة، ففي حين اعتبر المشنوق الذين سقطوا في هجوم جبهة النصرة على بريتال شهداء لكونهم كانوا يدافعون عن أراض لبنانية، كان ريفي قاطعا في تحديده لتوصيف الشهادة فقد اعتبر الشهادة صفة تطلق حصرا على من يسقط في مواجهة مع العدو الإسرائيلي وهو ما لا ينطبق على من سقطوا في بريتال، ورأى أن “أي شخص يسقط في مكان آخر فهو في المكان الخاطئ”.

تصعيد المشنوق وريفي هو جزء من هذا السياق الذي يعلن عن فتح معركة سياسية وأمنية مع حزب الله، الذي يصر على تجاهل كل محاولات التسوية وكل صيغ الحلول، كما يسعى من خلال جهد أمني وإعلامي ضخم إلى تصوير السنة بوصفهم ليسوا فقط بيئة حاضنة للإرهاب ولكنهم الإرهاب نفسه.

ولا يبدو الحزب في موقع القادر على فرض الشروط. ومشهد خروج أمينه العام من مخبئه وزيارته للمقاتلين في البقاع يعلن عن وجود أزمة حادة.


إقرأ أيضا:


وزير العدل اللبناني يطالب حزب الله بالنأي بالبلاد عن المستنقع الإقليمي

1