اشتعال المنافسة بين شركات الاتصالات المصرية

السبت 2014/02/15
عدد اشتراكات الهاتف المحمول في مصر تفوق عدد السكان

القاهرة – احتدمت المنافسة بين شركات الاتصالات الثلاثة المشغلة لخدمات الهاتف المحمول في مصر لكسب أكبر عدد من الزبائن مع قرب دخول المشغل الرابع الى سوق الاتصالات المصرية.

صراع من نوع جديد بدأت تشهده ساحة الاتصالات في مصر بين مشغلي الهاتف المحمول الثلاثة، موبينيل وفودافون واتصالات مصر، مع اقتراب موافقة الحكومة على السماح لمشغل رابع بالعمل في السوق خلال الفترة المقبلة.

ويتوقع الخبراء أن يقتنص المشغل الجديد نصيبه من السوق من حصة المشغلين الحالين، خاصة في ظل حالة التشبع التي تشهدها السوق.

ولجأت شركات المحمول العاملة في مصر طرق متعددة ومختلفة لزيادة اعداد مشتركيها، بينها محاولات رصد أكثر العملاء إجراء للمكالمات والاتصال بهم، لإغرائهم بالتحويل لشبكاتها.

وتعتزم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، إصدار رخصة “اتصالات متكاملة” قريبا، ما يسمح للشركة المصرية للاتصالات، وهي الشركة الحكومية التي تحتكر تقديم خدمة التليفون الأرضي، بتقديم خدمات اتصالات المحمول.

ولا تقتصر المنافسة بين شركات المحمول على مجرد الاتصال عبر الهاتف، بل تمتد إلى إرسال مندوب شركة المحمول للعميل، لإبرام التعاقد معه، للانتقال إليها.

وقال وليد ماهروهو محاسب من القاهرة، إن “هناك أشخاصا يعرفهم، يجرون مكالمات بالهاتف المحمول لمدة طويلة رغم انخفاض دخلهم، بسبب منحهم مكالمات مجانية من شركات المحمول، مقابل تحويل خطوطهم إليها.

وذكر رجل الأعمال محمد ابراهيم أن شركة المحمول المنافسة للشركة التي يتبعها، قامت بأجراء اتصال به وعرضت عليه الكثير من العروض لتحويل الخطوط الخاصة بشركته إليها، وقام أحد موظفي شركة المحمول بزيارته لإعطائه مجموعة من الخطوط مجانا، إلى جانب العديد من العروض المخفضة.

99 مليون اشتراك بالهاتف المحمول في مصر في نوفمبر الماضي مقارنة بنحو 98 مليون اشتراك في أكتوبر بحسب وزارة الاتصالات المصرية

ويقول سعيد الشيخ الموظف بأحد السفارات من القاهرة، انه تلقى مثل تلك المكالمات من موظفي خدمة العملاء بأحد شركات المحمول، للاستفسار منه عن العرض الذى يتلقاه من الشركة التي يتعامل معها حاليا، ثم عرض عليه سعرا أقل للدقيقة إذا تحول للشركة التي يعمل لديها بنفس الرقم، لأنه يجري مكالمات دولية كثيرة.

ويرى خبير الاتصالات محمود أبو شادي إن “محاولات شركات المحمول جذب عملاء منافسيها بالسوق في الفترة الحالية، جزء من الخطط الاستباقية، التي عمدت إليها الشركات مع اقتراب دخول مشغل جديد للأسواق”.

وأضاف أبو شادي أن “أسباب هذه المحاولات، تعود لقلقها من تراجع حصتها من المشتركين بسبب دخول المشغل الجديد للسوق، مع وصول السوق إلى حالة تشبع كبيرة”.

وأظهر تقرير لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية في الأسبوع الحالي أن عدد الاشتراكات بالهاتف المحمول في مصر بلغ نحو 99 مليون اشتراك في نوفمبر الماضي، مقارنة بنحو 98 مليون اشتراك في أكتوبر الماضي.

وقال اشرف حليم رئيس القطاع التجاري بشركة موبينيل إن “ما تقوم به الشركات في هذا الإطار مجرد نشاط تجاري طبيعي وليس فيها أي نوع من أنواع الدعاية، وهو لا يخالف الشروط القانونية المنظمة لتحويل الارقام بين شركات المحمول التي وضعها جهاز تنظيم الاتصالات”.

وتتم خدمة نقل المشتركين بين الشركات وفقا لشروط منح الرخصة الثالثة للهاتف المحمول للمشغل الثالث “اتصالات مصر” في يوليو 2006، التي سمحت للمشتركين بالانتقال بنفس ارقامهم للشبكات الاخرى، وهو لم يكن مسموح بذلك من قبل.

وأضاف حليم أن “الشركات تقوم بالاتصال بالعملاء بشكل عشوائي، دون أن يكون هناك أي تدخل في خصوصية العملاء”. وقال مصدر مطلع بأحد شركات المحمول، طلب عدم ذكر اسمه، إن شركات المحمول الثلاثة، تقوم برصد أكثر العملاء نشاطا عبر الشبكات المنافسة، حيث تخصص الشركات موظفين لمتابعتهم والاتصال بهم لتقديم عروضها، وفي بعض الأحيان يتم طرح عروض قد لا تقوم الشركات بتقديمها لهؤلاء الزبائن، لتكون أفضل من العرض المشترك فيه.

11