اضطرابات السمع ليست حكرا على المتقدمين في السن

الخميس 2015/09/17
الضوضاء واستعمال سماعات الهاتف من ضمن أسباب العدوان السمعي

القاهرة - يؤكد أطباء الأنف والأذن والحنجرة أن الدماغ يلعب دورا هاما في استخلاص المعلومات التي تجمعها الحواس بشكل يومي، وفي حال حدث خلل فإنه يكون مؤشرا على وجود عوامل تلف في خلايا إحدى الحواس.

ويوضح الأخصائيون أن اضطرابات السمع تقف وراءها العديد من الأسباب، منها الداخلية والتي تكون بسبب وجود خلل في الجسم، ومنها الخارجية المتمثّلة في مظاهر التلوث السمعي.

ويقول د. عبدالسميع شعيب، أستاذ أمراض الأنف والأذن والحنجرة بجامعة القاهرة إن هذه الاضطرابات أصبحت تظهر في سنّ مبكرة. فنسبة 40 بالمئة ممن يعانون ضعف السمع هم دون الـ55، كما أن 10 بالمئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و34 سنة، أصبحوا يعانون ضعفا ملحوظا في السمع. ويؤكد د. وائل المشد، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، أن اضطرابات السمع قد تبدأ مع التقدّم في العمر وقد تظهر عند الأطفال والشباب والكبار، لأنها حالة مرتبطة بمظاهر خارجية مثل الضوضاء والتلوث السمعي. ولفت إلى أن الأسباب الداخلية يكون التدخّل العلاجي سببا في زوال أعراضها.

ويضيف: أن بعض المشاكل الداخلية في الأذن تكون مرتبطة بعوامل، مثل الإرث الجيني وتكرار التعرّض للأصوات والضوضاء اللتين تشكّلان خطرا على الأذن.

وتابع شعيب من ضمن الأسباب المسؤولة عن هذه الظاهرة هي العدوان السمعي، الذي تسبّبه السماعات الضخمة القوية في الحفلات، أو سماعات الهواتف التي توضع في الأذن.

وأشار إلى أن قوة هذه السماعات تعادل مئة ديسيبل، أي أنها تزيد على الحدّ المسموح به وهو 85 ديسيبل، ما قد يؤدي إلى فقدان السمع تدريجيا.

وأوضح أن معظم الأشخاص يعتقدون أن فقدان السمع من أنواع الإعاقة القدرية، وبالتالي تكون النتيجة كارثية مستقبلا، نظرا لأنهم يتجاهلون العلاج حتى تتفاقم الأزمة، بالإضافة إلى أنهم لا يحاولون التحكّم في وحدة الأصوات المحيطة بهم ولا يبدون أي حرص أو حذر في مواجهة الأصوات القادرة على تدمير الخلايا السمعية. وبالتالي يزداد تفاقم الأزمة ويؤدي إلى تلف الخلايا السمعية تماما.

ويوضح د. مصطفى منصور، استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أن الاهتمام بصحة خلايا الأذن لابد أن يكون في مقدمة إجراءات اهتمام الشخص بصحته العامة، نظرا لأنها المخرج الوحيد الذي يجعل الفرد على اتصال مع العالم المحيط والحياة بالكامل.

ويقول إن الوسائل الخارجية مثل السماعات والضوضاء من أكثر المخاطر التي تهدّد خلايا الأذن السمعية، بالإضافة إلى وجود أشياء أخرى أقل حدة لكنها تشكّل ضررا كبيرا على حاسة السمع، مثل: الضجة التي تحيط بالوسط التعليمي، أو في المكتب الذي يعمل فيه عشرون موظفا في وقت واحد، أو وحدات التركيب في المصانع، أو المراكز التجارية التي تبث مختلف أنواع الأغاني والإعلانات، فضلا عن انتشار الورش.

17