اضطرابات الشرق الأوسط تدفع للتنقيب عن نفط المغرب

السبت 2013/08/24
الشركات العالمية تتسابق للتنقيب في البر المغربي ومياهه الاقليمية

لندن- يقول محللون في أسواق النفط العالمية أن الاضطرابات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط دفعت وستدفع الكثير من شركات النفكط العالمية للبحث عن مصادر بديلة لانتاج النفط واستكشاف احتياطات البلدان الآمنة مثل المغرب ومالطا والسواحل الاسبانية.

أعطت الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط دفعة جديدة لشركات النفط التي تبحث عن اكتشافات جديدة للتوجه إلى مناطق أكثر استقرارا مثل المغرب ومالطا واسبانيا.

وتقدم هذه المناطق القريبة من احتياطيات معروفة وأسواق كبيرة شروطا مغرية للتنقيب دون التعرض لمخاطر الانتاج في سوريا أو ليبيا أو مصر. وأغرى المغرب الشركات بوعد بتوصيلها إلى مكامن غنية بالطاقة في غرب افريقيا. وفي مالطا هناك آمال أن تكون هناك امتدادات للتشكيلات الجيولوجية الموجودة في ليبيا وتونس.

وقبالة سواحل اسبانيا ترى شركة كيرن إنرجي أوجه تشابه جيولوجي مع المياه الإسرائيلية التي تضم اثنين من أكبر حقول الغاز البحرية المكتشفة في السنوات العشر الأخيرة. وقال توني هايوارد الرئيس التنفيذي لشركة جينل انرجي والرئيس السابق لشركة بي.بي لرويترز "عليك إما ان تذهب إلى الحدود التقنية أو إلى الحدود السياسية. في المغرب ومالطا نتعامل مع مخاطر فنية أكبر بكثير من المخاطر السياسية."

وتوافدت شركات نفطية شتى من بينها شيفرون ثاني أكبر شركة نفط امريكية والتي تبلغ قيمتها السوقية 231 مليار دولار، وشركة فاستنت المدرجة في بورصة لندن الثانوية التي تبلغ قيمتها 80 مليون دولار على المغرب على مدى 18 شهرا مضت. وكانت غلف ساندز بتروليوم تضخ نحو عشرة آلاف برميل من المكافئ النفطي يوميا في سوريا قبل الحرب التي اندلعت، وتبعتها عقوبات فرضت على دمشق.

وأوقفت الشركة عملها هناك عام 2011 وخسرت اكثر من 90 بالمئة من انتاجها وانتقلت بعد ذلك إلى المغرب للتنقيب عن النفط.

وقال كين جادج المدير التجاري لغلف ساندز إنه "كان يمكن ان تتصور بعد سوريا أننا نبحث عن بعض الاستقرار. والمغرب مستقر سياسيا بشكل رائع ويقدم أيضا افضل شروط مالية بين دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا."

وحافظ المغرب على استقراره السياسي والاجتماعي في أعقاب أحداث الربيع العربي من خلال سياسات اقتصادية منفتحة تمكنت من استقطاب الكثير الاستثمارت خاصة من دول الخليج العربية. ويشهد المغرب ثورة في مشاريع الطاقة المتجددة حيث تنتشر في أراضيه مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تستقطب اهتما أوروبيا متزايدا.

وستبدأ جينل في الحفر قبالة سواحل مالطا في الربع الأول من العام المقبل وستبدأ كيرن البريطانية بحفر بئر في المغرب في سبتمبر المقبل، وهي تقول على موقعها الالكتروني انها قد تبدأ الحفر في اسبانيا كذلك في 2015.

ويتوقع محللون أن يكون لدى المغرب احتياطات كبيرة من النفط والغاز داخل أراضيه وفي مياهه الاقليمية الواسعة.

وتحاول شركات النفط العالمية تنويع مصادرها من الطاقة بسبب خشيتها من اتساع الاضطرابات في العديد من بلدان الشرق الأوسط، وأن تصيب الاضطرابات بعض الدول الرئيسية في انتاج النفط مثل العراق وإيران.

ويحاول مشرعون أميركيون هذه الأيام تشديد العقوبات على إيران لإغلاق صادراتها النفطية بالكامل، الأمر الذي يدفع الشركات للبحث عن مصادر بديلة في المناطق الآمنة.

على صعيد آخر ارتفعت أسعار النفط العالمية أمس فوق حاجز 110 دولارات للبرميل بسبب قلق الامدادات ووتزايد المؤشرات على تحسن أداء الاقتصاد العالمي.

10