اضطرابات الشرق الأوسط تفاقم أزمة السياحة الأردنية

الأربعاء 2015/07/15
قرب الأردن من مناطق الصراع في سوريا والعراق ضرب قطاعه السياحي

عمان - أطلق الأردن حملات ترويجية وإعلانية واسعة النطاق خاصة في المراكز التجارية الكبرى بدول الخليج، في مسعى لجذب المزيد من السياح بعد تراجع أعدادهم في الفترة الأخيرة.

وتسببت التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، في إرباك القطاع السياحي الأردني، الذي تراجعت عوائده في الربع الأول من العام الحالي بنحو 15 بالمئة.

وأعلن مسؤولون أنهم يعتزمون مواصلة إطلاق حملة ترويجية في مسعى للحدّ من الأضرار، وفي محاولة لجذب مزيد السياح المترددين لزيارة بلادهم.

وقال عبدالرزاق عربيات رئيس هيئة تنشيط السياحة “سنبدأ بإطلاق حملات ترويجية من أجل جذب السياح من دول الخليج ودول آسيوية أخرى”، مضيفا أن الهيئة التي يقودها أعدّت بالفعل خطة طوارئ للخروج من هذا الوضع.

وتابع “ليس لدينا عصا سحرية يمكنها أن تعالج الوضع خلال أسابيع ولكننا وضعنا خطة طموحة تستهدف معظم دول الخليج من خلال حملات إعلانية وإعلامية خصوصا في مراكز التسوق خلال شهر رمضان”.

وأوضح أن “الخطة في مداها الأطول تستهدف الدخول في أسواق جديدة من خلال جذب السياح من الصين وكوريا الجنوبية واليابان وتركيا وماليزيا”.

وازدادت الأوضاع سوءا بعد أن سيطر تنظيم داعش الإرهابي على أجزاء واسعة من العراق وسوريا، فيما بات الأردن في قلب محيط متوج من الاضطرابات.

فوزي الحموري: الأردن أصبح الخيار الأول للسياحة العلاجية في منطقة الشرق الأوسط

ويقول محمد (30 عاما) صاحب محل لبيع الهدايا التذكارية في وسط عمان وقد لاحت عليه علامات الحسرة والألم “منذ ثلاثة أيام لم يدخل محلي أي سائح أجنبي”. وقال عبدالرزاق عربيات رئيس الهيئة إن “الهيئة وضعت خطة طوارئ للخروج من هذا الوضع”.

وأوضح أن “الخطة في مداها الأطول تستهدف الدخول في أسواق جديدة من خلال جذب السياح من الصين وكوريا الجنوبية واليابان وتركيا وماليزيا”.

وأعرب عن أمله في أن “تبدأ نتائج هذه الخطة بالانعكاس على واقع قطاع السياحة بداية من العام القادم”.

لكن سلامة خطار صاحب شركة “الألفية” للسياحة والسفر يرى أن هيئة تنشيط السياحة “لا تملك خطة واضحة وطموحة” من أجل تنشيط السياحة في البلاد.

وقال “منذ عام 2011 وإلى غاية اليوم نحن نخسر. تراجع العمل بنسبة أكثر من 50 بالمئة وأصبحنا ندفع أجور موظفينا ومكاتبنا والتراخيص من جيوبنا، فنحن نتحمل هذه الخسائر على أمل أن يكون يوم غد أحسن من اليوم”.

وأوضح خطار الذي تقوم شركته بجلب مجموعات سياحية من فرنسا وبلجيكا والسويد والنرويج أن “هناك 186 شركة سياحية في الأردن جميعها تأثر بالوضع”.

وتتحرك السلطات الأردنية على أكثر من صعيد لتحسين جودة خدماتها وتنويع المنتج السياحي، ذلك أنها تضم 64 مستشفى خاصا من أجل تنشيط سياحته العلاجية.

ويقول فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة “الأردن أصبح الخيار الأول للسياحة العلاجية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وأوضح أن “عمان حصلت على ترتيب أفضل مقصد للسياحة العلاجية العام الماضي حيث قدم القطاع الصحي خدماته لحوالي 250 ألف مريض عربي وأجنبي”.

11