اضطرابات تهدد بعودة شبح الحرب الأهلية إلى أفريقيا الوسطى

السبت 2014/05/31
تزايد مخاوف المجتمع الدولي من جر البلاد إلى حرب أهلية

بانغي- أكد متحدث باسم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، أمس الجمعة، مصرع شخصين على الأقل في تبادل لإطلاق النار بين جنود حفظ السلام البورونديين ومتظاهرين مسلحين في عاصمة أفريقيا الوسطى.

وقال، فرانسيس تشي، المتحدث العسكري إن “مجموعة من المتظاهرين المسلحين فتحت النار على قاعدة لجنود حفظ السلام البورونديين الذي ردوا على إطلاق النار”.

وبحسب تقارير إعلامية، التي أكدت حصيلة أولئك القتلى فإن عددا آخر من المسلحين والمدنيين أصيبوا بجروح بالغة أثناء الاشتباكات وسط العاصمة بانغي خلال تظاهرات طالبت برحيل، كاترين سامبا بانزا، الرئيسة الانتقالية للبلاد وبرحيل الوحدة العسكرية البوروندية في القوة الأفريقية المنتشرة في هذا البلد المضطرب والمتهمة بالتغاضي عن أعمال العنف ضد المسيحيين وبنزع السلاح في أحياء تقطنها أغلبية مسلمة.

في المقابل، أشارت وسائل إعلام وشهود عيان قبل ذلك إلى جرح ثلاثة مدنيين فقط بعد إصابتهم بطلقات نارية نقلوا على إثرها إلى المستشفى العام وسط العاصمة. وقد سمع دوي إطلاق الرصاص بالأسلحة الرشاشة في وقت مبكر، أمس، في وسط بانغي وفي محيط المطار فيما نزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة أفريقيا، مطالبين باستقالة الحكومة الانتقالية التي وصلت إلى السلطة منذ أشهر بعد تنحي، ميشال جوتوديا، الرئيس السابق، وسط تزايد مخاوف المجتمع الدولي من جر البلاد إلى حرب أهلية بسبب تصاعد أعمال العنف.

وأدى اعتداء من مسلحين مسلمين على كنيسة في وسط العاصمة، الأربعاء، إلى مقتل نحو 15 مدنيا لتنطلق على إثرها احتجاجات عارمة تنديدا بتلك العملية ولتشهد عودة لأعمال العنف، حيث أقيمت عدة حواجز، أول أمس، على شوارعها الرئيسية، كما جرت مواجهات بين محتجين والقوات الأفريقية أوقعت عدة إصابات بين المدنيين وذلك لليوم الثاني على التوالي.

ويشار أن الأزمة في أفريقيا الوسطى اتخذت، في يناير الماضي، منحى مذهبيا بعد إرغام، جوتوديا، وحركة سيليكا المنتمي لها المتمردة على الرحيل من السلطة، ليتعرض سكان بانغي المسلمون المتهمون بالتواطؤ مع المتمردين السابقين إلى تجاوزات من قبل الميليشيات المسيحية ما حمل العديد من المسلمين على الرحيل أو الانتقال إلى المنفى.

5