اضطراب ألعاب الفيديو هل يعد مرضا

دراسة تؤكد أن الكثير من التلاميذ يشعرون بالإرهاق نهارا جراء قلة النوم وذلك بسبب الإفراط في استخدام الهواتف الذكية.
الخميس 2019/01/17
الإفراط في ممارسة ألعاب الفيديو يخل بجودة النوم

جنيف - تأسر ألعاب الفيديو الألباب، لكن هل تنم ممارستها بإفراط عن حالة مرضية؟ يحاول صنّاع ألعاب الفيديو الحيلولة دون أن يصبح “الاضطراب الناجم عن اللعب” مرضا معترفا به رسميا.

كانت منظمة الصحة العالمية، التي أمضت سنوات في بحث الطبيعة الإدمانية لألعاب الفيديو، قد أدرجت “الاضطراب الناجم عن اللعب” على قائمتها للمشكلات الصحية العام الماضي.

وقال ستانلي بيير لوي رئيس جمعية البرمجيات الترفيهية في بيان “نأمل في أن نتمكن عبر الحوار المستمر من مساعدة منظمة الصحة العالمية على تفادي اتخاذ إجراء متسرع وارتكاب أخطاء قد يستغرق إصلاحها سنوات”.

 ودعت الجمعية إلى “مزيد من الحوار والدراسة” قبل اتخاذ رأي نهائي بشأن أي تصنيف لألعاب الفيديو.

وتعرّف منظمة الصحة العالمية هذا الاضطراب بأنه استحواذ ألعاب الفيديو على حياة الناس لمدة عام أو أكثر على حساب الأنشطة الأخرى و”مواصلة ممارسة اللعب أو زيادة ممارسته برغم ما يخلّفه من عواقب سلبية”.

وكانت دراسة ألمانية حديثة قد كشفت أن كثرة استخدام التلاميذ للهواتف الذكية تجعلهم لا ينامون بشكل كاف. وبحسب الدراسة، يشعر نصف التلاميذ بالإرهاق نهارا جراء قلة النوم ويشتكون من التعب ومن مقاومة الرغبة في النوم. كما تبين أن قلة النوم لدى التلاميذ تجعلهم يعانون من الإجهاد، وأنه كلما قلت ساعات نومهم، كلما ازداد شعورهم بالإرهاق.

وشملت الدراسة نحو 9300 تلميذ من الفصل الخامس حتى العاشر في ست ولايات ألمانية. وفسر الباحثون قلة نوم التلاميذ بتزايد استخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية.

 وأوضح البروفيسور راينر هانيفينكل، المشرف على الدراسة من معهد (أي.آف.تي) أن هناك علاقة واضحة بين قلة النوم واستخدام شاشات الكمبيوتر لفترات طويلة، حيث أكد أن الفتية والفتيات الذين ذكروا أنهم يقضون أكثر من أربع ساعات يوميا أمام الشاشات، ينامون في المتوسط ساعات أقل (7.3 ساعة في المتوسط)، عن أولئك الذين يستخدمون الهواتف الذكية والهواتف اللوحية وما شابهها لأقل من ساعة يوميا، حيث يبلغ متوسط عدد الساعات التي ينامها هؤلاء يوميا 8.9 ساعة.

17