اضطراب صورة الجسم يُصيب الرجال أيضا

الاهتمام المبالغ فيه بالتغذية والوزن وإدراك قيمة الذات بناء على المظهر أبرز علامات اضطراب تشوه صورة الجسم.
الجمعة 2019/01/18
المصابون باضطراب تشوه صورة الجسم يقومون بتجويع أنفسهم طوعا

كريفيلد  (ألمانيا)- قالت الرابطة الألمانية للأطباء النفسيين، إن اضطراب تشوه صورة الجسم ليس قاصرا على النساء فقط بل يُصيب الرجال أيضا.

وأوضحت الرابطة أن اضطراب تشوه صورة الجسم لدى الرجال تتمثل أعراضه في الإفراط في ممارسة الرياضة والرغبة في بناء العضلات بشكل مبالغ فيه. ويعد الاهتمام المبالغ فيه بالتغذية ووزن الجسم وإدراك قيمة الذات بناء على المظهر الخارجي من أبرز العلامات الدالة على اضطراب تشوه صورة الجسم

ويمهد هذا الاضطراب الطريق للإصابة بأمراض نفسية خطيرة مثل الاكتئاب وفقدان الشهية العصبي “Anorexia nervosa”، وهو عبارة عن الخوف من زيادة الوزن وما يصاحبه من اضطراب في الأكل وانخفاض شديد في وزن الجسم.

ويتحكم المصابون بهذا المرض في أوزانهم عن طريق تجويع أنفسهم طوعا، والإفراط في ممارسة الرياضة، أو غير ذلك من وسائل التحكم في الوزن مثل أدوية التخسيس أو الأدوية المدرّة للبول.

الخبراء النفسيون ينصحون الآباء باصطحاب ابنهم أو ابنتهم إلى طبيب نفسي في حال ملاحظة هذه الأعراض من أجل الخضوع للعلاج النفسي كالعلاج السلوكي المعرفي

وتقول الرابطة إنه ينبغي على الأقارب تشجيع الرجال على استشارة طبيب نفسي في حال ملاحظة هذه الأعراض عليهم للخضوع للعلاج السلوكي المعرفي الذي يساعدهم على إدراك صورة الجسم وقيمة الذات بشكل سليم. واعتبرت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين أن انتشار ظاهرة صور السيلفي وبرامج تعديل الصور بين المراهقين، خاصة لدى الفتيات، في الوقت الحاضر يرفع خطر إصابتهم باضطراب تشوه الجسم “Body dysmorphic disorder”.

وأوضحت الرابطة أن هذا الاضطراب يندرج ضمن اضطرابات الوسواس القهري، وفيه يشعر الشخص المصاب بقلق مفرط بسبب عيب في شكل أو معالم جسمه، ما يرفع خطر الإصابة بالاكتئاب أو محاولة الانتحار.

وتتمثل أعراض هذا الاضطراب في تدني احترام الذات والعدوانية والعزلة الاجتماعية والهوس بشكل الجسم ومستحضرات التجميل وأنظمة الحِمية الغذائية من أجل الوصول إلى الصورة المثالية للمشاهير والنجوم.

وفي الحالات الشديدة قد يصل الأمر إلى حد إيذاء النفس ومحاولة الانتحار. وينصح الخبراء النفسيون الآباء باصطحاب ابنهم أو ابنتهم إلى طبيب نفسي في حال ملاحظة هذه الأعراض من أجل الخضوع للعلاج النفسي كالعلاج السلوكي المعرفي.

21