اضطراب نقص الانتباه يعيق تطور شخصية الطفل

الخميس 2015/10/08
اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط مرض نفسي يُصيب الأطفال ويكبر معهم

برلين- يعد اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط مرضا نفسيا يُصيب الأطفال ويكبر معهم أيضا، حيث يستمر المرض مصاحبا للطفل حتى يصير بالغا وقد يعيقه عن ممارسة حياته الوظيفية والشخصية بشكل طبيعي.

وقالت الطبيبة الألمانية أستريد بارتمان، اختصاصي الأمراض النفسية والعلاج النفسي، إن مرض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط لا يتلاشى لأن الطفل أصبح بالغا، حيث تظهر بعض الأعراض لدى 60 بالمئة من المرضى بعد البلوغ أيضا، وتؤثر بالسلب على الحياة لدى نصفهم.

ويظهر المرض بثلاثة أعراض رئيسية لدى الأطفال بدرجات مختلفة، ألا وهي: سهولة تشتت الانتباه والاندفاع الشديد، بالإضافة إلى الحاجة الملحة للحركة. وبالنسبة إلى البالغين، تبدو الصورة أكثر تعقيدا، حيث أنهم يظهرون هادئين للغاية من الخارج، على الرغم من شعورهم باضطراب داخلي.

ويواجه البالغون صعوبات كبيرة في حياتهم الشخصية والوظيفية على حد سواء، حيث تفشل العلاقات الشخصية بسبب اندفاع المشاعر، وتنشأ المشاكل في العمل بسبب عدم إنجاز المهام، كما يرتفع لدى المصاب بالمرض خطر الوقوع في براثن الإدمان أو شرك الديون.

وأكدت بارتمان أن المسؤولية تجاه هذه المشكلات تتطلب دراسات مكثفة ووضع حدود دقيقة بينه وبين الأمراض النفسية الأخرى، مشيرة إلى أن الإصابة بالمرض لا تحدث بشكل مفاجئ في مرحلة البلوغ مثلا، ولكنه يمر خلال المراحل العمرية المختلفة.

وعن أسباب الإصابة باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، قالت بارتمان إنها ليست واضحة بشكل تام، ولكن من المؤكد أن نسبة عالية من الإصابة بالمرض ترجع إلى أسباب وراثية.

وأضافت بارتمان أن اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط يحدث نتيجة لخلل في عملية معالجة المعلومات في الفص الجبهي من المخ المسؤول عن التحكم في السلوك واتخاذ القرارات وتقييم الخبرات، حيث يعجز المريض عن تصنيف المعلومات المتدفقة بشكل منطقي واستخدامها.

ويتوقف مدى التأثير السلبي للمرض على الحياة اليومية على درجة تنظيم الحياة، كما أن المشاكل العاطفية والتوتر النفسي والظروف الأسرية الصعبة قد تزيد من حدة الأعراض.

21