اطمئنان في عُمان بعودة السلطان قابوس من الخارج

أنباء عودة السلطان قابوس تشيع دائما الطمأنينة في الساحة الداخلية العمانية نظرا لدوره المحوري بالغ الأهمية في السلطنة.
السبت 2019/12/14
دور محوري في إدارة جميع شؤون السلطنة

مسقط – أعلن الجمعة في سلطنة عمان عن عودة السلطان قابوس بن سعيد من رحلة علاجية ببلجيكا استمرت أسبوعا واحدا.

ورغم قصر المدّة التي قضاها السلطان قابوس هذه المرّة خارج البلاد، إلاّ أنّ أنباء عودته تشيع دائما الطمأنينة في الساحة الداخلية العمانية نظرا لدوره المحوري بالغ الأهمية في السلطنة التي ارتبط اسمه ببنائها وتطويرها خلال العقود الخمسة الأخيرة.

وكثيرا ما تُطرح محاذير تعطّل عملية أخذ القرار في غياب السلطان قابوس نظرا لتجميعه مختلف الصلاحيات التنفيذية بيده.

وورد في بيان أصدره ديوان البلاط السلطاني ونقلته وكالة الأنباء العمانية الرسمية القول إن عودة السلطان إلى البلاد جاءت “بعد إجراء بعض العلاجات والفحوصات الطبية في مملكة بلجيكا”.

وسُجّلت خلال الفترة التي سبقت سفر السلطان إلى بلجيكا عودته المكثّفة للنشاط والظهور في مناسبات عامّة حيث رعى العرض العسكري بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني التاسع والأربعين، واستقبل الأمير وليام دوق كامبريدج، وذلك بعد أن كان قد استقبل مجموعة من سفراء عدد من الدول.

وكان لاستقباله نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في الحادي عشر من نوفمبر الماضي، مغزى خاصّ حيث تضمّن رسالة باحتفاظ عمان بدورها في معالجة أعقد الملفات الإقليمية، ذلك أنّه جرى الربط بين زيارة الأمير خالد لمسقط والتحركات الجارية للتوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن.

كما جاءت تلك الأنشطة السلطانية في غمرة الجهود الجارية لإقرار تهدئة في الصراع القائم بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وعدد من حلفائها الإقليميين والدوليين من جهة مقابلة.

وسبق لعمان أن لعبت دورا في التقريب بين طهران وواشنطن خلال المسار الذي أفضى إلى إبرام اتفاق بشأن النووي الإيراني سنة 2015.

وكانت أطول فترة قضاها السلطان قابوس خارج البلاد للعلاج في ألمانيا قد استمرّت حوالي ثمانية أشهر من شهر يوليو 2014 إلى شهر مارس 2015 وسببت قلقا في السلطنة خصوصا لتزامنها آنذاك مع أوضاع اقتصادية معقّدة نظرا لانحدار أسعار النفط في تلك الفترة.

ورغم القلق الذي يشيعه غياب السلطان إلاّ أنّه لا يتمّ تسجيل مشاكل فعلية ظاهرة على السطح في تسيير شؤون الدولة داخليا وإدارة علاقاتها خارجيا، الأمر الذي يفسّره مراقبون بعدم انقطاع السلطان قابوس عمليا عن الإشراف على شؤون الدولة من الخارج، وبأن فريق العمل وطاقم الحكم الذي وضعه السلطان نفسه يحافظ على تناغمه وتماسكه، ويلتزم النهج السياسي المرسوم من قبل السلطان طيلة العقود الماضية، ما يعني أن بصمات الرجل من الرسوخ بحيث تظل ماثلة رغم غيابه.

3