اعتبار "أنصار بيت المقدس" جماعة إرهابية مجرد مناورة أميركية لحماية الإخوان

الخميس 2014/04/17
رُعاة الإرهاب في مصر مقتنعون بأن الإدارة الأميركية تدعمهم

واشنطن - أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مؤخّرا أنّ إدارة أوباما فرضت عقوبات على جماعة "أنصار بيت المقدس"، التي تتخذ من مصر مقرّها لها، على خلفية تنفيذها هجمات ضد مسؤولين مصريين، واستهداف المصالح الإسرائيلية وتهديد سلامة السياح الأجانب في القاهرة، ونشر العنف في شبه جزيرة سيناء. وصنّفت واشنطن "أنصار بيت المقدس" كـ”منظمة إرهابية أجنبية”.

لئن بدت هذه المبادرة خطوة جديرة بالثناء، إلّا أنّ العديد من المراقبين، لاسيما في مصر، يؤكّدون أنّ هذا الإعلان هو مجرد خدعة ترمي إلى نشر دعاية كاذبة عن التزام إدارة أوباما بمكافحة الإرهاب، والحال أنّها تؤيد أهمّ منظمة إرهابية في العالم، هي جماعة الإخوان المسلمين.

وفقا لما ذكره مصطفى زايد، منسق قوات التحالف الصوفية في مصر، “كان من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة الأميركية عن تصنيفها لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، لاسيما وأنّ "أنصار بيت المقدس" تتلقّى تعليماتها من الإخوان”. كما أضاف زعيم الصوفية أنّ "أنصار بيت المقدس" ليست سوى اسم مستعار تستعمله جماعة الإخوان المسلمين”، موضحا أن “مبادرة وزارة الخارجية الأميركية هي إحدى حيل إدارة أوباما لخداع العالم وتضليله نحو الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تكافح الإرهاب”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة تدعم الإخوان المسلمين وتموّل عملياتهم الإرهابية في جميع أنحاء مصر”.

أكّد ذلك نبيل نعيم -سلفي وعضو سابق في الجهاد الإسلامي المصري، وأحد المقرّبين من زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري- حيث قال إن "خيرت الشّاطر يموّل "أنصار بيت المقدس"، وهو ملياردير، مسجون حاليا وأحد أبرز زعماء جماعة الإخوان المسلمين".

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه وعلى الرغم من أنّ خيرت لم ينتم يوما إلى حكومة مرسي، إلّا أن الدبلوماسيين الأميركيين غالبا ما اجتمعوا معه، بما في ذلك السفيرة الأميركية السابقة لدة مصر آن باترسون والسّيناتور جون ماكاين.

في هذا السياق، أشارت صحيفة “وورلد تربيون” الأميركية، أن رُعاة الإرهاب في مصر، مقتنعون بأن الإدارة الأميركية بقيادة باراك أوباما، تدعمهم مثلما تدعم الجهاديين في سوريا، وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادر جهادية أنهم يشاركون مباشرة في رعاية القضايا الجهادية في سوريا ومصر.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن هناك محاولات لإنشاء الجيش المصري الحر في ليبيا، بمشاركة جماعة الإخوان المسلمين وبالتعاون مع قطر وتركيا وإيران، بالإضافة إلى تنظيم القاعدة، وهناك خطط لاستهداف المنشآت الحيوية، بما في ذلك مطار القاهرة الدولي، واقتحام السجون لإطلاق سراح المعتقلين من الإخوان ونشر الفوضى خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.

7