اعتداءات تستهدف الجيش المصري في ذكرى أكتوبر

الثلاثاء 2013/10/08
الجيش والشرطة محل استهداف من قبل أنصار الإخوان

القاهرة- عاشت مصر في الذكرى الأربعين لحرب السادس من تشرين الأول مع إسرائيل موجة عنف دموية، انتهت بتفجيرات إرهابية استهدفت قوات الأمن والجيش، الأمر الذي أثار استياء كبيرا في صفوف المصريين الذين رأوا في نهج جماعة الإخوان تجاوزا لجميع الخطوط الحمراء.

شهدت مصر، أمس، موجة من الاعتداءات التي استهدفت الجيش والشرطة ومركزا للأقمار الاصطناعية، وتأتي هذه الاعتداءات إثر أعمال العنف الذي حصلت الأحد في الذكرى الأربعين لحرب 1973.

ففي جنوب سيناء قتل شخصان وأصيب 48 آخرون في انفجار سيارة قرب مديرية أمن جنوب سيناء بمدينة الطور، حسب مدير إسعاف جنوب سيناء خالد أبو هاشم.

وأكد مصدر أمني أن السيارة المفخخة انفجرت صباح الإثنين في مدينة الطور (عاصمة جنوب سيناء) على بعد قرابة 50 مترا من مقر مديرية أمن جنوب سيناء، مشيرا إلى أن الانفجار أدى إلى تدمير العديد من السيارات وواجهات مبنى مديرية الأمن.

وهذا أول اعتداء تشهده منطقة جنوب سيناء منذ بدء موجة العنف في مصر عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي إثر تظاهرات حاشدة شارك فيها ملايين من المصريين طالبوا برحيل مرسي.

وبالقرب من مدينة الإسماعيلية التي شهدت أخيرا عدة اعتداءات على الجيش والشرطة، قتل صباح أمس ستة عسكريين في هجوم شنه مجهولون على دورية للجيش قبل أن يلوذوا بالفرار.

وفي القاهرة، أُطلقت قذائف مضادة للدروع (ار بي جي) على مركز للأقمار الاصطناعية في منطقة المعادي (جنوب العاصمة) ما تسبب في حدوث أضرار في الطبق الخاص بالاتصالات الدولية.وقال مصدر أمني إن «مركز الأقمار الاصطناعية تعرض لإطلاق قذائف ار بي جي مما تسبب في حدوث فتحة قطرها 25 سم في الطبق الخاص بالاتصالات الدولية»، موضحا أن «القذائف لم تصل إلى الأقمار الاصطناعية الخاصة بالبث الفضائي واستقرت في الطبق الخاص بالاتصالات الدولية».

ويقول خبراء في مجال الاتصالات في مصر إن الأضرار التي لحقت بالطبق من شأنها أن تؤثر بعض الشيء على الاتصالات بين مصر والخارج وخصوصا مع الدول التي لا توجد معها خطوط اتصالات بحرية.

ومن جهة أخرى ألقت قوات الأمن المصرية القبض على 423 من المتورطين في أعمال العنف التي شهدتها البلاد الأحد، حيث ذكر بيان لوزير الداخلية أن «قوات الأمن ألقت القبض على 180 من العناصر المتورطة في العنف في منطقة الدقي وبين السرايات في الجيزة»، مضيفا أن «قوات الأمن ألقت القبض على 243 من العناصر المتورطة في أحداث العنف في مناطق متفرقة في القاهرة».

هذا وقد عاد الهدوء مجددا إلى شوارع القاهرة بعد موجة العنف التي اندلعت، أمس، بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين من جهة والأهالي وقوات الأمن المصرية من جهة أخرى، حيث سارت حركة المرور بشكل طبيعي، وسط القاهرة.

وكانت المواجهات الدامية -التي حصلت أمس والتي أوقعت 53 قتيلا و268 جريحا- محل استنكار ورفض من قبل المصريين الذين اعتبروا خروج أنصار الجماعة في مظاهرات استفزازا للجيش، وعدم احترام لإرادة الشعب الذي هبّ يوم 30 يونيو تعبيرا عن رفضه لسياسات الإخوان المسلمين الذين أثبتوا فشلهم في إدارة شؤون البلاد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

وفي هذا السياق قال عادل شعبان أحد المارة إن حكم الإخوان المسلمين كان محكوما عليه بالفشل مشيرا إلى أن أعضاء الجماعة عاشوا أغلب حياتهم في السجون.

وتأتي موجة العنف هذه في الذكرى الأربعين لحرب السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1937 التي حقق فيها الجيش المصري انتصاره المشهود على إسرائيل باسترجاع شبه الجزيرة سيناء.
وقد استغلت جماعة الإخوان المسلمين هذه المناسبة للخروج والتظاهر ضد الجيش المصري وهو ما اعتبره المصريون استهدافا لجيشهم ومحاولة لتعكير أجواء فرحهم في هذا اليوم الذي قال عنه المصريون «هذا اليوم من هذه السنة له طعم مميز، فقد ترافق مع تلاحم شعبي ثوري أطاح بحكم الإخوان»

وللتذكير فإن وزارة الداخلية المصرية قد حذرت قبل يوم من الاحتفال من «أنها ستواجه بحسم» كل محاولة لتعكير أجواء الاحتفالات، وقالت الوزارة في بيان إن قوات الأمن «ستواجه بحسم محاولات إثارة الفتن والتآمر وفق ما يكفله لها القانون».

إلا أن أنصار الإخوان وحسب ما صرح به عدد من الشهود لم يلقوا بالا لهذه التحذيرات بل تعمدوا الخروج والتنديد بقيادة الجيش الحالية وخصوصا وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي يتهمونه بالقيام بـ «انقلاب على الشرعية» بعزله مرسي، في مسعى منهم لاستيلاد مظهر الضحية وكسب تعاطف داخلي وغربي في محاولة يائسة للعودة من جديد إلى الحكم رغم أن الشعب المصري قد عبر من خلال مليونية 30 يونيو عن رفضه لحكم الجماعة.

4