اعتداء على سيدة كاد يفجر صداما طائفيا جنوب مصر

الجمعة 2016/05/27
"الأمن تخاذل عن حماية الأقباط"

القاهرة - أوقفت السلطات المصرية ثمانية مسلمين متهمين بمهاجمة منزل أسرة مسيحية في جنوب البلاد والاعتداء على سيدة مسيحية مسنة على خلفية شائعات عن علاقة بين ابنها وفتاة مسلمة بحسب مصدر في النيابة، فيما دعا بابا الأقباط إلى ضبط النفس لتجنب “إشعال الفتنة”.

ووقع الحادث في قرية الكرم في مركز أبوقرقاص في محافظة المنيا، بعد أن أثارت الشائعات عن علاقة بين الشاب المسيحي والفتاة المسلمة غضب العشرات من المسلمين ليهاجموا بيت الشاب الجمعة الماضي، بحسب بيان لمطرانية المنيا. إلا أن هروب الأخير دفع المهاجمين إلى الاعتداء على والدته التي تبلغ 70 عاما وتجريدها من ثيابها.

وكان تعامل السلطات منذ البداية مثيرا للجدل حين نفى اللواء طارق نصر محافظ المنيا تجريد السيدة من ملابسها، ما زاد من غضب الأقباط بالمحافظة وطالبوا بإقالته كأحد حلول الأزمة التي كادت أن تنفجر.

وحذر البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، من أن يتم استغلال الحادث لإشعال فتنة طائفية داخل البلاد، مطالبا بسرعة بغلق الطريق على من يحاولون المتاجرة بالحدث داعيا الجميع إلى التحلي بضبط النفس والعيش المشترك.

وتقدم نواب البرلمان بالعشرات من الاستجوابات لوزير الداخلية، مجدي عبدالغفار على خلفية الحادث، مطالبين بالرد على اتهامات التقصير الأمني بالمحافظة.

وتعتبر العلاقات العاطفية بين شباب مسلمين وأقباط في مقدمة الأسباب التي تدفع إلى اندلاع فتن طائفية داخل المجتمع المصري، ما تسبب في وقوع العديد من القتلى والجرحى خلال السنوات الماضية.

وطالب ائتلاف أقباط مصر (وهو مجموعة من النشطاء الأقباط) بإقالة محافظ المنيا ومدير الأمن، بعد التخاذل في مواجهة أحداث العنف الطائفي في مدينة أبوقرقاص، والتصريحات التي صدرت منهما للتبرؤ من مسؤوليتهما تجاه ما حدث مع السيدة المسنة ونهب وحرق سبعة منازل يمتلكها أقباط.

وقال إيهاب رمزي محامي السيدة المسيحية، وجميع المتضررين من حرق منازلهم، لـ”العرب” إن قوات الأمن تخاذلت في حماية الأقباط داخل القرية، حيث أبلغت قبل وقوع الحادث بتلقي أسرة الشاب تهديدات بالقتل، إلا أنها تقاعست عن حمايته وأسرته.

وتنتشر عناصر من الشرطة حاليا في القرية للحيلولة دون تصعيد الأمور.

2