اعتذارات المرشحين تربك التعديل الحكومي المصري

الأحد 2017/01/22
أزمة وزراء

القاهرة - أشار مصدر حكومي مصري لـ”العرب”، إلى أن شريف إسماعيل رئيس الحكومة المصرية يواجه صعوبات كثيرة في تحديد ملامح التعديل الوزاري المقبل نظرا لاعتذار الكثير من المرشحين، متوقعا تقليص عدد الوزارات التي سيشملها التعديل إلى 6 أو 7 وزارات، بسبب كثرة الاعتذارات.

وأضاف المصدر أن حركة التغييرات ستشمل عددا من الحقائب الوزارية بعينها بناء على تقارير وبحث متواصل لاختيار الكفاءات، وأن التغيير سيتركّز على الحقائب الوزارية الخدمية والاقتصادية، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة تلقى تقارير عن أداء بعض الوزراء المرشحين للتغيير، وقد يشمل التعديل دمج وزارة الاستثمار ووزارة قطاع الأعمال، كخطوة لمواكبة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وكشف شريف إسماعيل عن الأزمة الحالية بشكل علني، الجمعة، لافتا إلى أن هناك اعتذارات كثيرة واجهته خلال مشاورات التعديل الوزاري الحالي، وأنه لم يتحدد حتى الآن عدد الحقائب الوزارية التي سيتم إجراء التعديل بشأنها.

وقال حمدي عرفه، خبير الإدارة المحلية، لـ”العرب”، إن “كثرة المشكلات التي يعانيها الجهاز الإداري للدولة، بالإضافة إلى توغل الفساد في أجزاء كبيرة من أركان هذا الجهاز، تجعل من قبول المهمة الوزارية أمراً محفوفاً بالمخاطرة، خاصة أن أساليب الرقابة والمحاسبة تظل غير واضحة بالنسبة إلى المرشحين”.

وأضاف أن الأمر الآخر يرتبط بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، فمن الصعب أن يتحمّل أشخاص مسؤولية قرارات كان قد تمّ اتخاذها من قبل تحديداً فيما يتعلق بالقرارات الاقتصادية الأخيرة وانخفاض قيمة الجنيه بشكل كبير، وكذلك فإن قبول مسؤولية إدارة وزارات خاسرة وتعاني من ترهل في جهازها الإداري يعدّ أمرا صعبا، وهو ما يظهر من خلال تكرار الاعتذارات بالنسبة إلى الوزارات الخدمية كالتربية والتعليم والصحة.

وبحسب مراقبين فإن تولّي أيّ من الوزارات في الوقت الحالي، يضع صاحبها تحت ضغوط كبيرة، فالوزير أصبح يتعرض للانتقاد والحساب، أولا بأول، وكذلك فإن الوزراء يخشون من وقوعهم كبش فداء، لأيّ أزمة محتملة، قد تقع فيها الحكومة.

ويعتبر التغيير الوزاري المرتقب الثاني في أقل من سنة، ففي شهر مارس الماضي، أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي تعديلا على حكومة شريف إسماعيل، شمل عشرة وزراء جدد من بينهم وزراء المالية والاستثمار والسياحة.

1