اعتذار إبراهيموفيتش لن ينجيه من العقوبات الفرنسية

الثلاثاء 2015/03/17
هل يصفح الفرنسيون عن إبرا

باريس - لا زالت ردود الأفعال الفرنسية الغاضبة تتواصل ردا على إهانة فرنسا من النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، مهاجم باريس سان جيرمان، فور انتهاء لقاء فريقه أمام بوردو في الدوري الفرنسي والذي خسره بنتيجة 2-3، حيث انفجر “إبرا” غضبا على حكم المباراة ليونيل جافريدو والحكام الفرنسيين بوصف فرنسا بالقذارة، وهو الأمر الذي دفع وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانير لمطالبة اللاعب بالاعتذار.

ورغم أن إبراهيموفيتش اعتذر عن تصريحاته، ردا على مطالبة وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانير له بالاعتذار، إلا أن اعتذار مهاجم باريس سان جيرمان لم يجد قبولا لدى وزير الرياضة الفرنسي الذي يرى تجاوزا كبيرا من اللاعب السويدي في حق منظومة اللعبة عموما ويجب ردع مثل هذه التصرفات تجنبا لتكرارها.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية تصريحات وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانير حيث قال “لقد كان هناك ‘سقطة’ من إبراهيموفيتش، وأود أن أقول أنه كان هناك خطأ جسيما، لكن لم يتم معالجة هذا الخطأ باعتذار زلاتان فقط، أو وجها لوجه، لكن يجب أن يعتذر للجنة التحكيم الفرنسية التي ينبغي عليها أن تضع حدا لمثل هذه التصريحات أو تجد الرادع الكافي لمنعها من التكرار مجددا في الملاعب الفرنسية لأن خلاف ذلك سيفتح الباب أمام أي تجاوز آخر”.

وأضاف وزير الرياضة “إذا كان هناك لاعب كبير ومهم في حجم زلاتان إبراهيموفيتش قد أطلق العنان لتصريحاته الانفعالية والطائشة، فإنه لن يكون من المستغرب بعد ذلك أن يتكرر الأمر المؤسف من اللاعبين الآخرين لذلك يجب أن توضع ضوابط لمنع تكرار مثل هذه التصريحات البغيضة”.

وكان إبراهيموفيتش قد اعتذر في بيان قال فيه “تعليقاتي ليست ضد فرنسا أو الشعب الفرنسي، كنت أتحدث عن كرة القدم ولا شيء غير ذلك، وكنت أتحدث بغضب شديد.. أود الاعتذار إذا شعر الناس بالاستياء من تعليقاتي”. وتابع زلاتان “أقدم كامل الاعتذار لكل من شعر بالإهانة”.

الصحف الفرنسية واصلت انتقادها لمهاجم باريس سان جيرمان وطالبت بمعاقبته حسب استطلاعات للرأي
وانتشر مقطع الفيديو الذي يبين سباب زلاتان لفرنسا بسرعة فائقة على مختلف المواقع على الإنترنت.

وكرد فعل سريع على تلك الواقعة، كتب وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانير تغريدة على (تويتر) قال فيها “خيبة أمل إبراهيموفيتش لا تبرر له توجيه شتائم للحكم ولا لفرنسا”. ولا تعد تلك المرة الأولى التي يهاجم فيها “إبرا” التحكيم خلال فترة تواجده في الدوري الفرنسي، حيث أنه هاجم جماهير فريقه الباريسي من قبل، حين صرح “يطلبون أشياء كثيرة، هذا غريب مقارنة بما كانوا عليه سابقا، لم يملكوا أي شيء” فضلا عن هجومه المستمر على الصحفيين.

ويبدو أن اعتذار إبراهيموفيتش (غير مقبول)، حيث واصلت الصحف الفرنسية انتقادها لمهاجم باريس سان جيرمان وطالبت بمعاقبته حسب استطلاعات للرأي بصحيفة (لوباريزيان) ومجلة (فرانس فوتبول) على موقعهما الإلكتروني، وجاءت أغلب النتائج مع معاقبة إبراهيموفيتش على إهانته للتحكيم الفرنسي والكرة الفرنسية بصفة خاصة والدولة عموما.

وفي استفتاء مجلة (فرانس فوتبول) تحت عنوان “هل يجب أن يُعاقب زلاتان إبراهيموفيتش؟”، جاءت أغلبية أصوات الفرنسيين لصالح معاقبة “إبرا” على تجاوزاته في حق فرنسا وحكامها حسبما أكد 57 ٪ من المصوتين الذين أجابوا بـ “نعم” لمعاقبة مهاجم باريس سان جيرمان.

ومن جانبها أكدت صحيفة (لوباريزيان) الفرنسية أنه يجب معاقبة إبراهيموفيتش على تصريحاته الغاضبة التي قال فيها “على مدار 15 عاما لم أشاهد حكما جيدا في هذه البلاد القذرة، هذه البلاد لا تستحق وجود باريس سان جيرمان فيها”.

يذكر أن إبراهيموفيتش سجل هدفين أمام بوردو في المباراة التي انتهت بخسارة سان جيرمان بعد أربعة أيام من طرده أمام تشيلسي في إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

23