اعتراضات على تجنيد الكويتيات بالجيش

السبت 2017/12/16
المقترح قيد الدراسة

الكويت – أثارت فكرة تجنيد النساء الكويتيات للمشاركة في الخدمة العسكرية، جدلا في الكويت بمجرّد طرحها من قبل وزير الدفاع الجديد الشيخ ناصر صباح الأحمد، عكس النزعة المحافظة التي لا تزال سائدة في البلد، خصوصا مع وجود تيارات إسلامية مشاركة في منظومة الحكم بشكل أو بآخر.

وبدا أنّ الشيخ ناصر، نجل أمير البلاد، والذي تسلّم حقيبة الدفاع ومنصب النائب الأوّل لرئيس مجلس الوزراء في الحكومة التي أعلن عن تشكيلها مؤخرا، أراد أن يضع بصمته على الوزارة بالدفع بفكرة إلحاق النساء بالجيش، معلنا أنّ المقترح مطروح على بساط الدرس.

وكانت الكويت قد أقرّت سنة 2015 قانونا للتجنيد الإلزامي الذي توقّف العمل به لمدّة 16 سنة، وطبقا لذلك ستشرع هيئة الخدمة الوطنية العسكرية في استقبال المجنّدين بداية من شهر يناير القادم.

وجاء إقرار القانون ضمن سلسلة الإجراءات الهادفة إلى تمتين الجدار الدفاعي والأمني للكويت مسايرة للأوضاع السائدة في الإقليم.

وقال الوزير إنّ “دراسات موضوعية جدية ستجرى لمشاركة العنصر النسائي جنبا إلى جنب الرجال في الخدمة الوطنية العسكرية”، مشيرا إلى “رفع هذه الدراسات إلى القيادة العليا عند استكمالها”.

وكما كان منتظرا فقد لقيت الفكرة اعتراضا شديدا خصوصا لدى الأوساط الإسلامية، حيث اعتبر النائب السلفي بمجلس الأمّة محمد هايف في تغريدة على تويتر أنّ قرار “مشاركة العنصر النسائي في الجيش لا يمكن اتخاذه ارتجاليا، فهوية المجتمع وعاداته وتقاليده المستمدة من الشريعة الإسلامية تحكم ذلك”.

وقال نائب رئيس المجلس عيسى الكندري إنّ “الخدمة العسكرية النسائية تتعارض مع تعاليم الإسلام وقيم المجتمع الكويتي المحافظ”.

غير أن الساحة لم تخل من مناصرين للفكرة خصوصا في صفوف الليبراليين الذين لهم بدورهم حضور في الساحة السياسية والفكرية الكويتية.

ووجهت عضو البرلمان صفاء الهاشم شكرها لوزير الدفاع، قائلة في تغريدة على تويتر “شكرا لقرارك الحكيم والعادل بمشاركة بناتنا في الجيش”، مضيفة “نجحت التجربة السابقة، وناجحة حاليا بجدارة تجربتنا معهنّ في الحرس النسائي بمجلس الأمّة وفي القوات الخاصة والتنفيذ الجنائي”.

3