اعتراضات من داخل أميركا على التعاون مع إيران "مشعلة الحرائق"

الاثنين 2014/01/13
هل غير روحاني سياسات بلاده الخارجية

واشنطن - تحذّر شخصيات أميركية بارزة من تعويل إدارة أوباما على التعاون مع إيران في معالجة ملفات ساخنة وحسّاسة في منطقة الشرق الأوسط وحولها، مؤيدة بذلك الانتقادات التي توجّهها عدة أطراف في المنطقة، في مقدمتها دول خليجية، للتقارب الأميركي الإيراني الذي تصفه “بالمجاني وغير المنطقي وغير المحسوب”.

وشبّه ريموند تانتر المستشار السابق في إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغن والعضو السابق بمجلس الأمن القومي الأميركي التعاون مع إيران، لاسيما في التصدي لتنظيم القاعدة بـ”منح هواة الحرائق ما يشعلون به النار”.

وكانت إيران خلال السنوات الثلاثين الأخيرة تعتبر الولايات المتحدة “الشيطان الأكبر” في حين صنفتها واشنطن في خانة “محور الشر”، لكن تحسن العلاقات بين العدوين قد يؤدي بهما إلى التعاون حول النقاط الساخنة في الشرق الأوسط، وحوله.

وفي بضعة أشهر فقط حصل تقارب هائل بين طهران وواشنطن اللتين كانت علاقاتهما الدبلوماسية مقطوعة منذ أبريل 1980، وذلك في أعقاب الاتصال الهاتفي في نهاية أيلول بين الرئيسين باراك أوباما وحسن روحاني.

وأقامت الحكومتان من حينها الكثير من الاتصالات المباشرة، أولا في كنف السرية في سلطنة عمان في 2013، ثم جهارا حتى توصلتا نهاية نوفمبر إلى أول اتفاق حول الملف النووي الإيراني.

واعتبر جون برادشو من مركز دراسات ناشيونال سيكوريتي نتوورك في حديث لفرانس برس أن “البلدين يتقاربان بدرجة قوية من البراغماتية”.

وشاطره الرأي زميله علي رضا نادر المحلل في مركز راند كوربورايشن متوقعا أيضا “عملية التزام متبادلة محتملة بين الأميركيين والإيرانيين من أجل تسوية بعض الأزمات الإقليمية”.

وفي مقدم هذه الأزمات أفغانستان التي قال نادر إنها “أفضل مثال على المصالح المتقاطعة” مؤكدا أن ذلك يعود أولا “إلى أن الولايات المتحدة وإيران على السواء لا تريدان عودة طالبان إلى الحكم” في كابول، وثانيا لأن “الجانبين يعربان عن القلق من تدفق المخدرات من أفغانستان”.

غير أنّ أصواتا قوية تظل تصدر عن واشنطن معارضة فكرة التقارب مع طهران، حيث يذهب أعضاء في الكونغرس إلى حد الدفع نحو تشديد العقوبات على إيران.

وفي هذا السياق يتنزل تحذير ريموند تانتر من أن التعاون الأميركي مع إيران لا سيما في التصدي لتنظيم القاعدة يوازي “منح هواة الحرائق ما يشعلون به النار”.

3