اعترافات جديدة تسقط فولكسفاغن في حفرة عميقة

الخميس 2015/11/05
40 بالمئة نسبة تراجع أسهم فولكسفاغن منذ تفجر الفضيحة قبل 6 أسابيع

برلين – أقرت شركة فولكسفاغن بارتكابها تزويرا جديدا أمس، لتضيف فضيحة جديدة، بعد عملية الغش الواسعة النطاق في محركاتها التي تعمل بالديزل.

وأعلنت الشركة أمس أنها اكتشفت “مخالفات” جديدة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في 800 ألف سيارة في العالم، مضيفة بذلك فصلا جديدا إلى الفضيحة المدوية التي تم الكشف عنها في منتصف سبتمبر.

وانعكس ذلك على الفور في البورصة فتراجع سهمها بنسبة 9 بالمئة، لتصل خسائر سهم الشركة إلى 40 بالمئة في خلال ستة أسابيع.

والكذب الجديد الذي اعترفت به فولكسفاغن، خلافا للغش الذي كشف قبل ستة أسابيع، لا يتعلق ببرامج معلوماتية مغشوشة أو تلاعب آخر. اكتشف هذا الكذب خلال التحقيق الداخلي الجاري لدى المجموعة حيث وعد رئيسها الجديد ماتياس مولر بإعادة النظر في كل شيء لتسليط الضوء على المخالفات.

وفي منتصف سبتمبر اعترفت فولكسفاغن التي كشفت أمرها السلطات الأميركية بأنها جهزت المحرك الذي يعمل بالديزل في 11 مليون سيارة في العالم ببرامج معلوماتية قادرة على إعطاء نتائج مغلوطة عند اختبار التلوث.

وفي الواقع تصدر السيارات المعنية كميات من أكسيد الازوت وهو غاز ملوث أكثر بكثير من المفترض. ويفترض سحب جميع هذه السيارات من الأسواق لإصلاح العيب لتعود متطابقة مع المعايير، ما سيكلف فولكسفاغن مليارات الدولارات، إضافة إلى الدعاوى القضائية التي ستواجهها من زبائن مخدوعين أو مساهمين تكبدوا خسائر مع تدهور الأسهم في البورصة في أعقاب الكشف عن العيوب.

وتقدر فولكسفاغن التي سجلت خسائر في الربع الثالث جراء الفضيحة، المخاطر الاقتصادية بملياري يورو جراء هذه القضية الجديدة، متوقعة أن يطالب بعض الزبائن بإعادة أموالهم بسبب غش في البضاعة.

والكشف عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، الغاز الذي يركز عليه الأوروبيون، حصل بعد يوم فقط من توجيه السلطات الأميركية اتهامات جديدة بشأن محركات الديزل. وذكرت الوكالة الأميركية لحماية البيئة أن فولكسفاغن غشت أيضا بشأن انبعاثات أكسيد النتروجين بمحركات سعتها 3 لترات وليس فقط بالمحركات الأصغر حجما كما كان معروفا حتى الآن.

ونفت فولكسفاغن وضع برامج معلوماتية مغشوشة لكن فرنكفورتر الغمايني تسايتونغ علقت على ذلك في مقالة افتتاحية بقولها “من كذب مرة لا نصدقه بالمرة”.

10