اعترافات حول مخطط تفجير في أندونيسيا

الخميس 2013/12/05
الإسلاميون المتطرفون كانوا يتواصلون عبر فيسبوك للتخطيط للعملية

جاكرتا – أقر أندونيسي، جرت محاكمته أمس الأربعاء بتهمة التخطيط لتفجير سفارة بورما، بأنه العقل المدبر للمخطط، قائلا إنه «لا يزال في حرب» مع كل من يضطهد المسلمين. وقال سيجيت اندراجيد (23 عاما) إنه يتزعم مجموعة من الإسلاميين المتطرفين كانت تتواصل على موقع فيسبوك في مخطط لمهاجمة سفارة بورما في جاكرتا في آيار/ مايو الماضي.

وكانت المجموعة تريد الانتقام للمعاملة القاسية التي يلقاها الروهينغا المسلمون في بورما، وهي مسألة كان لها صدى كبيرا في أندونيسيا أكبر الدول المسلمة على مستوى عدد السكان.

وقال اندراجيد أمام محكمة جنوب جاكرتا «المبادرة صدرت عني». وردّا على طرحه القاضي حول ما إذا كان نادما على أفعاله، قال اندراجيد بصوت عال «لا. هذا كان تحذيرا لبورما وسواها ممّن يعاملون المسلمين حسب هواهم»، مضيفا «مازلت في حالة حرب طالما هناك اضطهاد للمسلمين».

ويواجه اندراجيد ثلاث تهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الصارمة، منها حيازة أسلحة أو مواد متفجرة تصل عقوبتها إلى الإعدام. وصرّح بأنه غضب إثر قراءة تقارير على «فيسبوك» حول العنف الذي يتعرّض له الروهينغا في الدولة التي يدين غالبية سكانها بالبوذية، والذين قتل عدد كبير منهم في أعمال العنف الطائفية منذ العام الماضي.

وذكر أنه فكّر في مهاجمة السفارة بعد أن دعته مجموعة مسلمة محلية للمشاركة في تظاهرة للاحتجاج على العنف في بورما.

وقال إنه التقى بأحد المتواطئين ويدعى سيباريانو، ويمثل أمام المحكمة نفسها في هذا المخطط، مُردّدا:أمام المحكمة «قلت له «لنفجرها» (السفارة) ووافق».

الجدير بالذكر أنّ الهجوم الذي خطّطت له المجموعة وهي جزء من «شبكة دولة أندونيسيا الإسلامية» تمّ إحباطه في الثاني من آيار/ مايو الماضي، أي قبل يوم واحد من الموعد المفترض لتنفيذه عندما اعتقلت الشرطة رجلين كانا على دراجة نارية وبحوزتهما حقيبة ظهر مليئة بالقنابل الأنبوبية. وقال المدعون في وقت سابق إن اندراجيد تعرّف على عدد من المتآمرين معه على فيسبوك، حيث كتب رسائل حول ضرورة الثأر لقتل الروهينغا.

يُذكر أنّ سلسلة من الهجمات شُنّت على الأقلية المسلمة في بورما منذ العام الماضي، معظمها في ولاية راخين التي يسكنها الروهينغا غرب بورما. وقد قتل العشرات وتشرّد عشرات الآلاف خلال تلك الهجمات.

5