اعتراف أميركي بالتحولات الجوهرية في المغرب ومسارها الإيجابي

الاثنين 2013/11/25
علاقات إستراتيجية عميقة تربط بين المغرب وأميركا

واشنطن- أكّد عدد من الخبراء والأساتذة الجامعيين المغاربة أنّ البيان المشترك بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المغربية، الصادر تتويجا للقاء القمة بين الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما، يؤكّد مدى عمق العلاقات الإستراتيجية بين البلدين وتوافقهما على أمّهات القضايا بالنسبة إلى المملكة، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربيّة.

وقال عبدالعزيز قراقي أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس إن البيان المشترك يعد اعترافا بمختلف التحوّلات التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة وبالمسار الإيجابي الذي يسلكه، موضحا أن هذا البيان يؤكد تقاطع وجهات النظر حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأنه يجسّد «اعترافا بالمجهودات الكبرى التي بذلها المغرب وبالتحوّلات الأساسية والجوهرية التي يشهدها المجتمع المغربي».

وأضاف قراقي، في تصريح صحفي، أن هذا البيان ينخرط في إطار السيرورة التي ما فتئت تميّز العلاقات المغربية الأميركية، غير أنه ومع استحضار «بعض الفتور الذي شهدته هذه العلاقات، فقد جاء هذا البيان ليصحح المسار الذي كادت أن تتخذه العلاقات الثنائية خلال لحظة معينة، عندما كان الأمر يتعلق بقضية أساسية وجوهرية ووجودية وأساسية بالنسبة للمغرب، ألا وهي قضية الصحراء المغربية».

وخلص الأستاذ الجامعي إلى أن البيان المشترك وضع خارطة طريق للعلاقات التي تربط المغرب بالولايات المتحدة، كما جاء ليكرس جودة هذه العلاقات وتميّزها عن الكثير من العلاقات التي تجمع المغرب مع كثير من الشركاء، والتي تجمع واشنطن بعدد من الدول الحليفة على المستوى العالمي.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الجامعي إدريس العلوي المدغري أن هذا البيان المشترك «يؤشر على محطة مهمة في العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، ليس فقط لأنه يؤكد على عراقة وكثافة هذه العلاقات وإنما لأنه حرص على تحديد مختلف المجالات التي يتعين تعزيز التعاون فيها بشكل واضح ودقيق».

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، اعتبر العلوي المدغري أن تأكيد البيان المشترك على الواقعية والجدية والمصداقية التي يتسم بها المخطط المغربي للحكم الذاتي، يشكل «مكسبا أساسيا ليواصل المغرب مساره القائم على السلم والبناء، والذي يأخذ في الاعتبار مصالح مجموع الساكنة».

كما أبرز ما أكده البيان من دعم الولايات المتحدة للإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية التي انخرط فيها المغرب، معتبرا أن الأمر يتعلق «بدعم مهم يشكل اعترافا بما تم إنجازه خلال العشرية الأخيرة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وتشجيعا للمغرب على مواصلة هذا المسار».

2