اعتراف سائق بشأن نترات الأمونيوم يعمق الشكوك حول حزب الله

القضاء اللبناني يتحرك للتحقيق حول تصريحات للسائق عماد كشلي على قناة تلفزيونية أكد خلالها أنه نقل المواد الكيمياوية في مناسبتين إلى جنوب لبنان.
الخميس 2021/08/05
حان وقت كشف الحقيقة

بيروت - عمق اعتراف سائق شاحنة لبناني مساء الأربعاء في برنامج تلفزيوني على قناة "أم.تي.في" بنقله نترات الأمونيوم من مرفأ بيروت إلى جنوب لبنان، الشكوك حول مسؤولية حزب الله عن تخزين المواد الكيمياوية، بعدما حاول طيلة الفترة الماضية عرقلة التحقيقات ومسار الكشف عن الحقيقة.   

وقال عماد كشلي، وهو سائق شاحنة يعمل مع إحدى الشركات في مرفأ بيروت، وأحد جرحى الانفجار، في مداخلة له عبر برنامج "صار الوقت" مع الإعلامي اللبناني مارسيل غانم، إنه نقل في مناسبتين نترات الأمونيوم كانت آخرهما منذ أربع سنوات إلى جنوب لبنان، حيث مقر ميليشيات حزب الله.

وأضاف كشلي الذي يعمل في المرفأ منذ عام 1970 عندما كان يبلغ من العمر 14 سنة، أنه "كتم الأمر طوال سنة كاملة لأنه لم يكن يجد من يثق به لإبلاغه به".

ولفت سائق الشاحنة إلى أنه شاهد حركة غريبة لأجهزة أمنية يوم انفجار المرفأ في الرابع من أغسطس الماضي، منذ الساعة الخامسة صباحا من دون أن يعرف طبيعتها.

وأشار إلى أن باب العنبر رقم 12، المخزنة فيه نترات الأمونيوم، كان سليما وليس فيه أي إشكال.

ويذكر أن البعض كان أرجع أسباب الانفجار في مرفأ بيروت إلى عمليات تلحيم الباب الذي قالت تقارير أمنية إنه كان يعاني عيوبا.

وأثارت تصريحات شكلي جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي حول تحميل حزب الله مسؤولية تخزين نترات الأمونيوم في المرفأ، حيث اعتبرها البعض أنها جاءت لتؤكد مرة أخرى استخدام الحزب المدعوم من إيران شحنة المواد الكيمياوية المخزنة في المرفأ، في داخل الأراضي اللبنانية.

وعلى إثر تصريحات السائق اللبناني تحرك القضاء اللبناني للتحقيق في الموضوع، حيث أكد سالم زهران مدير "مركز الارتكاز الإعلامي" الخميس أنه "بطلب من النيابة العامة التمييزية فرغت المباحث المركزية ما قاله عماد كشلي حول نقله نترات الأمونيوم إلى الجنوب، وتم إرسال الملف إلى المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت طارق البيطار لإجراء المقتضى القانوني".

ومنذ وقوع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الماضي بسبب شحنة نترات أمونيوم مخزنة فيه، تحدثت جهات عدة دولية ومحلية عن علاقة حزب الله بهذه الشحنة، فيما يهاجم مسؤولو الحزب مسار التحقيق والمحقق العدلي ويقولون إنه مسيس ولن يصل إلى الحقيقة.

وبعد عام على التفجير الذي دمّر العاصمة بيروت وأدى إلى سقوط الآلاف من الجرحى وأكثر من 217 قتيلا، لم تصل التحقيقات إلى نتيجة حاسمة، فيما يرفض معظم المسؤولين رفع الحصانات عن النواب والوزراء للمثول أمام القضاء.

وأظهرت تقارير أولية أعدها جهاز أمني مباشرة بعد الانفجار أن أطنان نترات الأمونيوم كانت مخزنة في المرفأ إلى جانب مواد قابلة للاشتعال والانفجار، مثل براميل من مادة الميثانول والزيوت وأطنان من المفرقعات النارية.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء السلطات بانتهاك الحق في الحياة والإهمال، بعدما أظهرت في تحقيق خاص تقصير مسؤولين سياسيين وأمنيين في متابعة قضية شحنة نترات الأمونيوم. كما اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات بعرقلة مجرى التحقيق "بوقاحة".