اعتراف غير مسبوق لقائد الحرس الإيراني بأزمة نظام "الملالي"

الأربعاء 2014/02/26
نظام "الملالي" يفقد مكانته لدى الحرس الثوري الإيراني

طهران - أكد اللواء محمد علي جعفري، القائد العام لقوات الحرس الإيراني، أمام حشد من أفراد التعبئة “البسيج” في اعتراف غير مسبوق له على تدهور مكانة خامنئي داخل نظام “الملالي” ومسؤولي النظام ومديريه، نظرا للتململ الذي تعيشه قوات الحرس، وخاصة في ظل إبدائها لمشاعر الكراهية العامة تجاهه، بحسب موقع الكتروني أحوازي

وقال جعفري “اليوم في كل البلاد نحن متأخرون عما تصرح به القيادة والبلاد مثقلة بالأزمات وها نحن نواجهها ويجب أن يعتري التحول كل أجهزة البلاد”.

وأضاف قائد الحرس الإيراني “المنظومة الإدارية الحاكمة في البلاد قد حولت بعض المؤسسات الثورية وأفرغتها من الجوهر وهم يشنّون هجوما على قوات الحرس إلا أن قوات الحرس تقاوم هذه الهجمات”.

وبشأن انهيار شوكة خامنئي وفقدانه للاعتبار والمصداقية بين قادة الحرس وتساقطهم قال جعفري “أساس الثورية هو الانصياع لكلمات الولي الفقيه، إلا أن مشكلتنا مع الكثير من الثوريين السابقين هي أنهم لم يبقوا ثوريين”.

وفي جانب آخر من كلمته انتقد قائد قوات الحرس نظام ولاية الفقيه وأكد قائلا “كان وضع الثورة الإسلامية في الخارج أفضل من الداخل والصراع في الشوارع في عام 2009 كان حول كيان الثورة الإسلامية”.

ولم يُبق جعفري الذي كان يتكلم مع أفراد تعبئة النظام في جامعات البلاد، مجالا للشك بأن الأزمات العميقة التي تمر بها إيران تسببت في مشاركة النظام في المفاوضات النووية وهو يترصد الفرص لكي يتخلى عنها.

وحول هذه النقطة قال جعفري “الحكومة دخلت المفاوضات بالمرونة البطولية وبالاحتفاظ بالمبادئ حتى يتم تخفيف وطأة القيود المفروضة عليها أو يصاب مسؤولو البلاد بخيبة الأمل من الخارج فيعتمدون على الجهد الداخلي، حيث تكون نتيجته إيجابية مهما كانت”، واشترط في ذلك عدم تخطي أحد الخطوط الحمراء، بيد أنه أبدى مخاوفه من المرشد الأعلى خامنئي.

وأردف قائلا “بسبب المرحلة الحساسة التي يجب أن تمضي المفاوضات فيها إلى الأمام وحتى لا نعطي ذريعة لأحد، علينا أن نصمت في الوقت الحاضر ونغمض العيون على القذى، لأن العمل يمر بمراحل خطيرة وأن الهدف الرئيسي هو رفع الضغط الاقتصادي عن الشعب وهو مهم للغاية، لذلك يجب العبور بحذر وحيطة”.

12