اعتقادك أن أقرانك لديهم أصدقاء أكثر منك يؤثر على سعادتك

السبت 2017/10/07
ربما يكون مجرد اعتقاد

لندن - كشفت دراسة جديدة أن مجرد اعتقاد الشخص أن أقرانه لديهم أصدقاء أكثر منه يؤثر على سعادته، منبهة إلى أن طلاب الجامعات الجدد يعتقدون دائما أن أقرانهم لديهم المزيد من الأصدقاء، وأنهم يقضون المزيد من الوقت لإقامة علاقات اجتماعية تفوق علاقاتهم. وحتى عندما يكون ذلك خاطئا، فإنه مازال يؤثر سلباً على رفاهية الطلاب، وعلى شعورهم بالانتماء.

جمعت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية وكلية هارفارد للأعمال وكلية هارفارد للطب، بيانات مسح من أكثــر من 1000 طالب في جامعة كولومبــيا.

وسأل الباحثون 1099 من طلاب السنة الأولى بجامعة كولومبيا لاستكمال دراسة استقصائية، حيث سئل الطلاب عن عدد الأصدقاء الذين تعرفوا عليهم، وتقدير عدد الأشخاص الذين أصبحوا أصدقاء لهم منذ بدء الدراسة في سبتمبر.

وتوصل الباحثون إلى أن نسبة 48 بالمئة من الطلاب يعتقدون أن الطلاب الآخرين قد عقدوا صداقات أكثر، بينما اعتقد عكس ذلك 31 بالمئة من الطلاب.

ثم أجرى الباحثون دراسة استقصائية ثانية تعقبوا فيها 389 طالبا خلال السنة الأولى، ووجدوا أن الطلاب الذين كانوا يعتقدون في بداية العام، أن أقرانهم لديهم أصدقاء أكثر منهم، أفادوا بشعورهم بمستويات أقل من السعادة.

وبعد عدة أشهر، كشف نفس الطلاب الذين كانوا يعتقدون في بداية العام أن أقرانهم لديهم نسبيا أصدقاء أكثر منهم، عن تكوين المزيد من الأصدقاء خلال العام الدراسي.

وأوضحت مؤلفة الدراسة الدكتورة أشلي ويلانز، أستاذة مساعدة في كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد، قائلة “نعتقد أن الطلاب يميلون إلى تكوين المزيد من الصداقات إذا كانوا يعتقدون أن أقرانهم يفوقونهم بصديق واحد أو اثنين فقط (على مستوى ربط علاقات الصداقة)”.

وتابعت “لكن إذا كانوا يشعرون بأن الفجوة كبيرة جدا، فإنهم يتخلون عن الفكرة، ويشعرون بأنها لا تستحق حتى المحاولة”.

وقال الباحثون “يمكن لهذه النتائج أن تساعد الجامعات على تطوير مبادرات لدعم انتقال الطلاب إلى الحياة الجامعية. إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان نفس النمط يحدث بين المهاجرين الجدد أو أناس ينتقلون إلى مدينة جديدة أو يبدأون وظيفة جديدة”.

وأشاروا إلى أن هذه المشاعر والتصورات هي على الأرجح الأقوى “عندما يدخل الناس بيئة اجتماعية جديدة لأول مرة، ولكن ربما مر معظمنا بمثل هذه التجربة في مرحلة ما”.

21