اعتقالات أونلاين لمجرم الحرب بلير

الأربعاء 2014/01/22
غارسيا: هذا اعتقال مواطن مرتكب لجريمة ضد السلام

لندن- هل ظن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق أنه نجا بفعلته وأنه سيعود إلى حياته الطبيعية، تلك التي كان يعيشها قبل قراره إشراك بلاده في الحرب على العراق؟ قطعا لا لأن بلير الآن وإن لم يكن ملاحقا قضائيا فإنه ملاحق شعبيا من أبناء بلده الذين حشدوا مواقع ونشطاء “أونلاين” لتحريك القضية والقبض عليه.

وقد تحول عامل مطعم بريطاني يدعى تويغي غارسيا إلى نجم مواقع التواصل الاجتماعي بعدما “تحلى بشجاعة غير مسبوقة” وحاول القبض على توني بلير “مجرم الحرب”.

كان رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير، يتناول العشاء مع عائلته وبعض الأصدقاء في مطعم “ترامشد” الشهير بمشويات اللحم البقري وتوابعه، حين حدث ما لم يكن يتوقعه: اقترب منه عامل في بار المطعم فجأة ووضع يده على كتفه، كما تفعل الشرطة تماما، وأخبره بأنه يعتقله، عملا بعرف قانوني غير مكتوب ومعروف شعبيا في بريطانيا باسم Citizen’s arrest ساد فيها في القرون الوسطى، وأخبره العامل غارسيا، وفق ما نقلت ميل أونلاين، “هذا اعتقال مواطن مرتكب لجريمة ضد السلام.. أعني قراره بشن هجوم غير مبرر على العراق”.

وحاول بلير الإجابة وهو مرتبك حين قال “لكن ألا تظن أن النظام حينها كان يرتكب أعمالا وحشية” في حين أسرع ابنه ليطلب النجدة من أمن المطعم، أو ربما من الحرس المرافقين لأبيه، ممن كانوا عند باب المطعم ينتظرون خروجه. وذكر أنه فعل ما فعل تأثرا بما قرأه في موقع يحرض البريطانيين “أونلاين” على إلقاء القبض على بلير، بموجب “اعتقال مواطن” وبتهمة معاداة السلام.

وموقع arrestblair.org يحرض سلميا على اعتقال رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، ويعرض جائزة حتى لمحاولة اعتقاله.

ويشرح القيّمون على الموقع أن الاعتقالات رمزية ولكنها ترغب في ممارسة الضغط على سلطات المملكة المتحدة لمحاكمة بلير، أو تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية.

ويقولون إن هدفهم “تذكير الناس أنه لم يتم حتى الآن تحقيق العدالة” وثني الآخرين عن تكرار الجريمة.

وقال مكتب بلير إنه سيقدم تقريرا حول الحادث.

وقال نشطاء بريطانيون “إن ما أقدم عليه العامل أعظم من أية حرب أو دعاية قضائية، لقد أهان توني بلير دون تكاليف”.

وبدأ النشطاء يتداولون أخبارا عن الأماكن التي يزوها توني مؤكدين أنهم سيحاصرونه لغرض اعتقاله رمزيا كل يوم إلى أن يعتقل حقيقة وتتحقق العدالة.

19