اعتقالات المتهمين بالفساد تتواصل في تونس

الجمعة 2017/05/26
رجل الأعمال شفيق جراية تحت الإقامة الجبرية

تونس – أوقفت تونس التي أعلنت حكومتها “الحرب على الفساد” ثلاثة مهرّبين الخميس ضمن حملة اعتقالات بدأت الثلاثاء وشملت رجال أعمال متهمين بالفساد والتهريب و”التآمر” على الأمن القومي.

وأعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد مساء الأربعاء “الحرب على الفساد” ووعد بمواصلتها “حتى النهاية”.

وقال مسؤول كبير، فضل عدم الكشف عن هويته، إن الشرطة اعتقلت الخميس عادل وشقيقه فتحي جنيح في محافظة المهدية (وسط شرق)، وعلي القريري في محافظة القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر، بتهمة التهريب.

وأوردت “الإذاعة الوطنية” أن الشقيقين جنيح يعملان في تهريب النحاس، وأن القريري “أكبر مهرّب” في القصرين دون إضافة تفاصيل.

وارتفع بذلك عدد الموقوفين منذ الثلاثاء إلى ثمانية. وباشرت السلطات منذ الثلاثاء عمليات دهم واعتقال لأشخاص وصفتهم أحزاب سياسية ووسائل إعلام محلية بـ”رموز فساد”، بموجب قانون الطوارئ المطبق في البلاد منذ أكثر من عام ونصف العام.

واعتقلت الشرطة مساء الثلاثاء شفيق جراية وياسين الشنوفي. وكان جراية من بائعي الخضراوات المتجولين في صفاقس (وسط شرق) ثم أصبح بفضل “ذكائه” رجل أعمال يدير “مشاريع في أربع قارات بالمئات من المليارات” بحسب ما صرح لتلفزيون محلي في23 أكتوبر 2016.

وكان الشنوفي جمركيا ثم دخل عالم الأعمال وترشح للانتخابات الرئاسية في 2014.

وموّل بعض الموقوفين احتجاجات عنيفة بمناطق داخلية في تونس و”تآمروا على الأمن القومي” وفق ما أفاد به مسؤول كبير.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية نبّهت من “تنامي نفوذ رجال الظل في التحركات الاحتجاجية” بالمناطق الداخلية التونسية.

ولفتت المنظمة إلى أن “بارونات الاقتصاد الموازي وخصوصا التهريب” على الحدود مع ليبيا والجزائر راكموا “مليارات من الدولارات” بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي.

ولاقت الحملة على الفساد التي أعلنتها الحكومة التونسية ترحيبا محليا واسعا. وأعلنت عدة منظمات وطنية دعمها الكامل للشاهد كالاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وعدة جمعيات أخرى.

وتجمع العشرات من الشباب مساء الأربعاء أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس للتعبير عن مساندتهم للحكومة في جهودها ضد الفساد.

4