اعتقالات جديدة داخل الجيش لتصفية خصوم أردوغان

السلطات التركية تأمر باعتقال 300 من أفراد الجيش بحجة الاشتباه في صلتهم بجماعة كولن.
الجمعة 2018/05/11
أردوغان يبحث ضمان ولاء العسكر

إسطنبول - واصل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصفية خصومه داخل المؤسسة العسكرية بحجة الموالاة لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة عام 2016.

ويستغل النظام التركي محاولة الانقلاب لمواصلة الاعتقالات بحق أشخاص يعملون في مختلف المؤسسات التركية. ويقول معارضون إن النظام يعمل على تصفية المعارضين لأردوغان في القضاء والتعليم والجيش والشرطة، وأنه يتحجج بمسألة الانقلاب لإضعاف خصومه في الداخل.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء الجمعة إن الادعاء التركي أمر بإلقاء القبض على 300 من المشتبه بهم في إطار تحقيق مع أفراد من الجيش.

وذكرت الوكالة إن 211 من أولئك الذين يواجهون الاعتقال ما زالوا في الخدمة العسكرية. وتنفذ تركيا عمليات أمنية ضد أنصار رجل الدين فتح الله كولن بصورة منتظمة منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

واعتقلت الشرطة في إسطنبول الجمعة 150 جنديا في إطار هذه التحقيقات في علاقة هؤلاء الجنود بجماعة فتح الله كولن "فيتو" التي تصنفها أنقرة بأنها منظمة إرهابية.

ويأتي هذا التحرك بعد يوم من إلقاء القبض على 65 شخصا من الجنود السابقين في سلاح الجو التركي.

وتخضع تركيا لحالة طوارئ منذ عامين تقريبا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو عام 2016. وتم فصل أكثر من 130 ألف شخصا، من بينهم قضاة ومعلمون وجنود بسبب محاولة الانقلاب، فيما ألقي القبض على عشرات الآلاف.

وأجرت السلطات التركية تغييرات كبرى داخل المؤسسة العسكرية في خطط تهدف إلى التأكد من ولائها الكامل إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتؤشر الاعتقالات المستمرة في تركيا إلى المخاوف الدائمة لأردوغان من تنفيذ انقلاب جديد على حكمه الذي عززه بصلاحيات رئاسية مطلقة يطمح إلى تطبيقها عبر الانتخابات الرئاسية المبكرة.

وكانت الأمم المتحدة قد طلبت من أنقرة قبل أيام قليلة رفع حالة الطوارئ "على الفور" لضمان مصداقية الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة في 24 يونيو.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في بيان "من الصعوبة بمكان أن نتخيل كيف يمكن إجراء انتخابات تتسم بالمصداقية في بيئة تتعرض فيها الآراء المعارضة للحزب الحاكم لعقوبات قاسية".

وقد فرضت حالة الطوارئ في يوليو 2016 بعد أيام على محاولة انقلاب قام بها عسكريون منشقون، ويتم تجديدها باستمرار منذ ذلك الحين.

وفي حالة الطوارئ المطبقة في تركيا، حصلت عمليات تطهير غير مسبوقة، وأوقف خلالها أكثر من 50 ألف شخص، وعزل أكثر من 140 ألفا أو أوقفوا عن ممارسة مهام وظائفهم.

وبالإضافة إلى الانقلابيين المفترضين، شملت عمليات التطهير هذه أيضا الأوساط القريبة من الأكراد والمعارضة، مستهدفة قضاة ومعلمين وصحافيين.

وأثارت عمليات التطهير الواسعة هذه قلق منظمات غير حكومية وبلدان غربية تندد بالإساءة إلى حقوق الانسان وتتهم الحكومة بالاستفادة من حالة الطوارئ المطبقة لقمع معارضيها.