اعتقالات جديدة في تركيا في قضية "التنصت غير المشروع"

الأربعاء 2015/02/25
اتهام "الكيان الموازي" التابع لفتح الله غولن بالضلوع في قضية "التنصت غير المشروع"

اسطنبول- أمر القضاء التركي الاربعاء بتوقيف 54 شخصا في اطار التحقيقات في التنصت غير المشروع على مسؤولين كبار في السلطة ومن بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان.

وبامر من نيابة انقره نفذت قوى الامن فجر الاربعاء حملة توقيفات طالت حوالي 40 شخصا في 20 مدينة في البلاد من بينها انقرة، وقونيا (وسط) وهكاري وفان ودياربكر (جنوب شرق)، بحسب الاعلام التركي.

ومنذ شهر يوليو استمع القضاء الى العشرات من عناصر الشرطة والموظفين الكبار الذين يشتبه بمساهمتهم في تسجيل محادثات هاتفية بشكل غير مشروع لاردوغان وعائلته ووزراء في النظام الاسلامي المحافظ الحاكم في تركيا منذ 2002.

ويشتبه في كون الموقوفين جميعا مقربين من شبكة الداعية الاسلامي فتح الله غولن، او يعملون لصالحه. وغولن حليف سابق لاردوغان يدير من منفاه في الولايات المتحدة شبكة نافذة من المدارس والمنظمات والشركات.

واعلن اردوغان الحرب على غولن منذ قضية الفساد التي طالت الحكومة واوساطها في ديسمبر 2013. وهو يتهم الداعية الاسلامي الذي تتمتع شبكته بنفوذ كبير في سلكي الشرطي والقضاء، بتشكيل "دولة موازية" واثارة هذه الفضيحة من اجل الاطاحة به.

واستند عدد من الاتهامات الموجهة الى الرئيس التركي الى تسجيلات محادثات هاتفية تم تداولها بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.وينفي غولن اتهامات اردوغان، واتهمه في مطلع الشهر الجاري في مقالة في صحيفة نيويورك تايمز بقيادة البلاد نحو "التسلط".

واصدرت محكمة تركية الاثنين مذكرة توقيف هي الثانية بحق غولن والصحفي ايرمي اوسلو الذي غادر تركيا بعد الاشتباه في كونه المخبر الغامض الذي كشف عبر حساب على تويتر باسم مستعار هو فؤاد عوني معلومات كثيرة تتعلق بالنظام.ونفى اوسلو ان يكون مسرب هذه المعلومات.

وقد صادقت المحكمة على أمر بالقبض على فتح الله غولن، وهو رجل دين إسلامي مقيم في الولايات المتحدة ويعد خصما قويا للرئيس التركي طيب رجب أردوغان، بتهمة تأسيس منظمة إرهابية.

وتقول الحكومة التركية إن غولن يدير "دولة موازية" وتشن أنقرة حملة للتصدي للحركة الإسلامية العالمية التابعة له والمعروفة باسم "حزمت" أي الخدمة.

وكان غولن وهو مواطن تركي حليفا سابقا لأردوغان غير أن الخلافات نشبت بينهما، وأمر بالقبض عليه في ديسمبر الماضي، ولكن تم تصعيد الاتهامات في مذكرة الاعتقال الجديدة لتشمل الإرهاب.وأمرت المحكمة أيضا بإلقاء القبض على إمري أوسلو وهو صحفي وضابط شرطة سابق يتردد انه مقيم بالولايات المتحدة بنفس التهم.

وجاء أمر القبض على غولن وأوسلو وأكثر من 25 شخصا آخرين على خلفية التحقيقات حول تسريبات واسعة الانتشار استهدفت مسؤولين بالحكومة التركية وفي مقدمتهم اردوغان.

وأفادت تقارير بأن الحكومة التركية ألغت جواز سفر غولن رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الجهود مستمرة لطلب تسليمه من الولايات المتحدة.

جدير بالذكر أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله جولن" المقيم في الولايات المتحدة بـ"الكيان الموازي"، وتتهم الجماعة بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة للجماعة باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين، وذلك في إطار مساعيهم لإسقاط حكومة حزب العدالة والتنمية.

1