اعتقالات جماعية لطواقم إعلامية تغطي مظاهرات في كردستان العراق

جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق تطالب وزير الداخلية والجهات المعنية في كركوك بفتح تحقيق في حادثة حجز صحافيين.
الاثنين 2020/05/18
معاناة مستمرة

أربيل - اعتقلت قوات الأمن في كردستان العراق كوادر عدة قنوات فضائية وصادرت معداتهم أثناء تغطيتهم لتظاهرات وحرائق في مناطق زراعية.

وذكرت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق أنه تم اعتقال كاروان صادق مراسل قناة “كلي كردستان” في دهوك ومصادرة معداته وإغلاق هاتفه الشخصي بعد تغطيته للتظاهرة التي نظمها كوادر التدريس في دهوك، احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم.

كما اعتقلت أيضا علي ديوالي مراسل قناة “سبيدة” ومصورها وماهير سكفان مدير قناة “خابير” وأحمد خالد مدير إذاعتها خلال تواجدهم بالقرب من مكان الاحتجاجات للتغطية، وصادرت معداتهم.

وطالبت الجمعية القوات الأمنية في الإقليم بالإسراع والكشف عن مكان اعتقال الصحافيين، وإطلاق سراحهم على الفور، والكف عن استخدام الأساليب التعسفية ضد الإعلاميين أثناء تأديتهم لعملهم.

وأكدت أن اعتقالهم انتهاك لحرية الصحافة والإعلام، وأبدت قلقها لما آلت إليه حرية العمل الصحافي في الإقليم في الآونة الأخيرة بعد تزايد حالات الحجز والاعتقال، دون مذكرات اعتقال.

وطالبت الجمعية وزير الداخلية والجهات المعنية في كركوك، بفتح تحقيق في حادثة حجز الصحافيين، لكونها مخالفة قانونية، ومحاسبة آمر اللواء الذي اعتدى على الكادر.

وقامت مجموعة من المعلمين والمدرسين والموظفين والمتقاعدين والناشطين المدنيين، السبت الماضي، بتنظيم مظاهرة في مدينة دهوك.

ومساء الجمعة الذي سبق المظاهرة، قامت مفرزة من الشرطة باعتقال أحد منظميها، وأصدرت اللجنة الأمنية في المحافظة إعلاناً عن رفض إعطاء ترخيص للقيام بمظاهرة وملاحقة من يشارك فيها.

وانتشرت صباح السبت أعداد كبيرة من القوات الأمنية في المكان الذي كان من المقرر انطلاق التظاهرات منه، وقامت تلك القوات باعتقال عدد من المتظاهرين، ومن بين المعتقلين عدد من الطواقم الإعلامية، حيث تم تجريد تلك الطواقم من هواتفها النقالة وأدوات التصوير، كما تم منعها من تغطية المظاهرات.

مركز ميترو: تنظيم المظاهرات دون الحصول على ترخيص لا تعطي مبررا قانونيا لاعتقال الصحافيين

ودان مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين، اعتقال الصحافيين في دهوك، مؤكدا أن المظاهرات دون الحصول على ترخيص، لا تعطي مبررا قانونيا لاعتقال الصحافيين، وطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح الصحافيين والمشاركين في المظاهرات من أهالي دهوك.

ودعا مركز ميترو حكومة إقليم كردستان إلى إطلاق سراح جميع الإعلاميين والمتظاهرين في أحداث مدينة دهوك، وعدم وضع العراقيل والممانعات أمام المتظاهرين والناشطين المدنيين للتعبير عن آرائهم.

كما طالب المركز رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتدخل وفتح تحقيق في حادثة اعتقال مراسل قناة “كردستان 24” ومصورها بعد تغطية صحافية بمحافظة كركوك.

واعتقلت قوات الشرطة الاتحادية الجمعة المراسل الصحافي هيمن دلو ومصوره نوزاد محمد على خلفية تغطيتهما حرائق حقول القمح والشعير للمزارعين الكرد جنوب كركوك.

وقال هيمن دلو إنه فضلا عن مصادرة الهاتف النقال والمعدات الصحافية التي كانت بحوزتهما تم اعتقالهما وبعد عدة ساعات أفرج عنهما.

وأضاف أن “آمر اللواء هدد بإحالتنا إلى القضاء وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب على اعتبار أن داعش أضرم النار فيها (المناطق الزراعية)”.

وذكر المركز في بيان أن صحافيي إقليم كردستان ما زالوا يعانون من عدم قدرتهم على العمل بحرية في المناطق المتنازع عليها.

وأضاف أن فريق “كردستان 24” كان يغطي الحرائق المندلعة في حقول القمح والشعير في كركوك، عندما أقدمت مفرزة الشرطة الاتحادية على اعتقال الصحافيين ثم نقلهما إلى مقر اللواء والتعامل معهما بـ”طريقة مهينة وكأنهما من الإرهابيين”.

وبيّن مركز ميترو أن آمر اللواء وجه خطابه إلى الصحافيين قائلا “أنتما تتعاونان مع داعش وتنقلان نشاطاته… من أجل إعطاء انطباع أن المنطقة غير آمنة وغير مستقرة”.

ودعا رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة إلى “التدخل وإجراء تحقيق فوري في ما حصل لفريق فضائية كردستان 24 لأن ذلك يمثل اعتداء على حرية الصحافة والتعايش السلمي بين مختلف المكونات القومية”.

كما طالب بإلغاء التعليمات التي تمنع دخول صحافيي الإقليم إلى المناطق المتنازع عليها لتغطية الأحداث فيها.

18