اعتقال أربعة بريطانيين للاشتباه بتورطهم بـ"جرائم إرهابية" في سوريا

الثلاثاء 2014/02/25
الشرطة البريطانية تحجز معدات تفجيرية بحوزة الإرهابيين

لندن- اعتقلت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، ثلاثة رجال وامرأة من مقاطعة مدلاندز الغربية، للاشتباه بتورطهم بجرائم إرهابية في سوريا.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "إن الشرطة البريطانية لم تكشف عن هويات المعتقلين، لكنها تشتبه في أن واحداً منهم، وعمره 45 عاماً، خدم في معسكر لتدريب الإرهابيين في سوريا وسهّل القيام بنشاطات إرهابية خارج المملكة المتحدة".

وأضافت أن الشرطة احتجزت رجلاً آخر في السادسة والثلاثين من العمر وامرأة عمرها 44 عاماً وابنها البالغ من العمر 20 عاماً، بشبهة القيام بتسهيل الإرهاب خارج المملكة المتحدة.

وأعلنت شرطة مقاطعة مدلاندز الغربية أن عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب تفتش ثلاثة منازل، وصادرت معدات الكترونية لتحليل محتوياتها.

ونسبت (بي بي سي) إلى متحدث باسم الشرطة قوله "إن الاعتقالات جرت بموجب عملية تم التخطيط لها مسبقاً بقيادة الاستخبارات، وليس هناك أي خطر على السلامة العامة".

وكثّفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في الآونة الأخيرة عمليات مراقبة المتطرفين الذين يسافرون إلى سوريا ويعودون منها، وألقت القبض على 20 واحداً منهم خلال 2014، بالمقارنة مع 24 مشتبهاً في العام الماضي بأكمله.

وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت، الاثنين، رجلاً أُدين وسُجن من قبل بتهمة التورّط في مؤامرة إرهابية انتحارية، لمحاولته السفر إلى سوريا عن طريق تركيا.

وقالت صحيفة ديلي ميل، الاثنين، إن الرجل، الذي لم تكشف الشرطة عن هويته، كان عضواً في خلية إرهابية خططت لشن هجوم انتحاري في المملكة المتحدة، وأُخلي سبيله من السجن في الآونة الأخيرة بعد أن خدم عقوبة طويلة.

وأضافت أن الشرطة أوقفت الرجل بينما كان يحاول مغادرة بريطانيا إلى تركيا، التي تُعد الطريق الذي يسلكه المتطرّفون عادة للتوجّه إلى سوريا للمشاركة في القتال إلى جانب تنظيم القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إلقاء القبض على إرهابي مُدان خدم عقوبة في سجن بريطاني أثناء محاولته السفر إلى سوريا.

وتقدّر أجهزة الأمن البريطانية أن ما يصل إلى نحو 600 بريطاني يشاركون في القتال الدائر في سوريا منذ نحو 3 سنوات مع الجماعات الجهادية، وذكرت مصادر صحفية أن 20 واحداً منهم لقوا مصرعهم هناك.

وتضع بريطانيا التحذير الأمني من وقوع هجوم إرهابي عند درجة كبير حالياً، ما يعني أن الهجوم هو احتمال قوي، على سلم من خمس درجات أدناها منخفض وأعلاها حرج.

وقالت صحيفة ديلي ميرور أمس إن مسؤولي الجهاز الأمني يعتقدون أن الجهاديين القتلة خبراء في التفجيرات والأسلحة ويريدون الثأر بعد تعهد وزارة الداخلية البريطانية بالتصدي بحزم لمن وصفتهم بـ سياح الإرهاب الذين يُقاتلون ويتدربون في الخارج .

وأضافت أن جهاز إم آي 5 يعتقد أن 250 جهادياً بريطانياً عادوا من القتال في سوريا ويتآمر 50 منهم لشن هجوم جديد على غرار تفجيرات لندن عام 2005، والتي نفذها أربعة انتحاريين واستهدفت شبكة المواصلات وأدت إلى مقتل 52 شخصاً واصابة 700 آخرين بجروح.

وأشارت الصحيفة إلى أن متطرفين بريطانيين يسافرون إلى سوريا لتعلم مهارات القتال، مما دفع سلطات المملكة المتحدة إلى تبني قوانين جديدة لمنعهم من القتال في الخارج.

ونسبت إلى مصدر أمني قوله إن القوانين تهدف إلى منع الجهاديين البريطانيين من اللجوء إلى العنف وشن هجمات في المملكة المتحدة بعد أن شاهدوا زملاءهم المتطرفين يتحولون إلى شهداء، ومن المهم جداً أن يتم تحديد المجموعات المتطرفة وإخضاعها للمراقبة للتأكد من أنها لا تشكل خطراً على حياة البريطانيين .

1