اعتقال أربعة صحافيين أفغان بشبهة "الدعاية" للعدو

الصحافيون المعتقلون كانوا يجرون تحقيقات حول تقارير حكومية تتّهم طالبان بارتكاب مجازر بحق مدنيين في بلدة حدودية.
الأربعاء 2021/07/28
قوات الأمن تحقق في القضية

كابول - اعتقل جهاز الاستخبارات في أفغانستان أربعة صحافيين لزيارتهم بلدة حدودية تسيطر عليها طالبان، في إطار تحقيق صحافي واتّهمتهم بـ”الدعاية” للعدو، في الوقت الذي يهرب فيه الصحافيون من المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان لاستهدافهم بالقتل أو الاختطاف وتوجيه تهم مماثلة.

وأوقف الصحافيون الأربعة في قندهار بعد عودتهم الاثنين من بلدة سبين بولداك، المنفذ الحدودي مع باكستان الذي سيطرت عليه حركة طالبان في وقت سابق من الشهر الحالي.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الصحافيين كانوا يجرون تحقيقات حول تقارير حكومية تتّهم طالبان بارتكاب مجازر بحق مدنيين في البلدة، ما ينفيه المتمرّدون.

وقال وزير الداخلية الأفغاني ميروايس ستانيكزاي في بيان إن “الدعاية بأي شكل لصالح الإرهابيين وضد المصالح القومية لأفغانستان هي جريمة”. وأشار إلى أن “قوات الأمن تحقق في القضية”.

وأفادت منظمة ناي غير الحكومية لدعم حرية الإعلام بأن الصحافيين أوقفوا بناء لأوامر المديرية الوطنية للأمن، جهاز الاستخبارات الأفغاني.

وأوردت المنظمة أنه “لم يتّضح بعد ما الذي جرى”، مضيفة أن ثلاثة من الصحافيين الأربعة يعملون في شبكة إذاعية محلية.

وتابعت المنظمة “عائلاتهم بغاية القلق”.

توقيف الصحافيين الأربعة يأتي بعد أسبوعين من مقتل مصوّر خلال تغطيته المعارك بين قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان

ودعت “ناي” الحكومة إلى إطلاق سراحهم فورا، واعتبرت أن “الاعتقال خارج نطاق القضاء غير مقبول”.

ولطالما كانت أفغانستان من الدول الأكثر خطورة بالنسبة إلى الصحافيين.

وفي مايو صنّفت منظمة مراسلون بلا حدود أفغانستان في الترتيب 122 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة في العالم.

ومنذ أن وقّعت طالبان والولايات المتحدة في فبراير 2020 اتفاقا مهّد الطريق أمام انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، قُتل العديد من الصحافيين في هجمات استهدفتهم شخصيا.

ويأتي توقيف الصحافيين الأربعة بعد أسبوعين من مقتل مصوّر يعمل لصالح وكالة أنباء رويترز خلال تغطيته المعارك في سبين بولداك، بين قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان بالقرب من معبر حدودي مع باكستان.

وقال المتحدّث باسم طالبان محمد نعيم إن الصحافيين الأربعة توجّهوا إلى سبين بولداك “للتحقيق في مزاعم بشأن قتل مدنيين هناك”. وتابع “جريمتهم الوحيدة أنهم أرادوا كشف الحقائق”.

كما يواجه الصحافيون في أفغانستان بشكل متزايد عقبة أخرى، وهي فيض من الدعاية والأخبار المزيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لطرفي الصراع.

ويقول الصحافيون في أفغانستان إنهم ليسوا قلقين على حياتهم المهنية فحسب، بل على مستقبل الصحافة.

18