اعتقال العشرات من الأشخاص إثر أعمال شغب جنوبي موريتانيا

محتجون غاضبون من تكرر انقطاع الكهرباء في أركيز اقتحموا منشآت عمومية وأضرموا النار في منزل حاكم المدينة ومكاتب الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة.
الخميس 2021/09/23
قوات الأمن تتدخل ضد "مخربين"

نواكشوط - اعتقلت الشرطة الموريتانية الخميس العشرات من المشتبه بهم في التحريض على احتجاجات، تخللها حرق وتخريب لبعض المباني والمصالح الحكومية جنوب البلاد.

ونقل موقع صحراء ميديا عن مصدر أمني قوله الخميس إن عدد الموقوفين على خلفية أحداث الشغب التي وقعت في مدينة أركيز  الأربعاء بلغ ستين شخصا.

وأكد المصدر ذاته أن الموقفين تم تسليمهم من طرف الشرطة الوطنية للدرك الوطني، فيما تم توزيعهم ما بين كتيبة الدرك في مدينة روصو وفرقة الدرك في أركيز.

وأشار المصدر الأمني إلى أن الموقفين "من خلفيات اجتماعية وسياسية مختلفة"، لافتا إلى أن هذه الاحتجاجات تم التخطيط لها قبل أيام في العاصمة نواكشوط.

وكانت الاحتجاجات أطلقت الأربعاء بعد أن دعا نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي سكان المدينة إلى الخروج في وقفة احتجاجية، بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء وإمدادات المياه، فضلا عن تردي الخدمات العمومية.

لكن التظاهرة الاحتجاجية تحولت إلى أحداث شغب طالت مؤسسات عمومية، وأدت إلى سقوط بعض الجرحى.

وقام المحتجون الغاضبون باقتحام مقر الشركة الوطنية للكهرباء، وأحرقوا المولد الكهربائي، ونهبوا بعض المقاعد والأجهزة، وتوجهوا بعد ذلك إلى مقر شركة المياه، وعبثوا بمحتوياته، ونهبوا بعضها.

كما أضرموا النار في منزل حاكم المدينة، ومكاتب الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة، فيما أغلقت المحال التجارية والصيدليات في المدينة أبوابها بسبب الاحتجاجات.

وأضاف المصدر أن المحتجين اقتحموا أيضا منزل عمدة بلدية أركيز، ونهبوا منه بعض الأجهزة والمحتويات، كما اقتحموا شققا مملوكة للعمدة في المدينة وعبثوا ببعض محتوياتها.

وإثر أحداث الشغب توعدت الحكومة الموريتانية في بيان صادر عنها بتوقيف جميع المشاركين في الأحداث، وإحالتهم إلى الجهات القضائية لمحاسبتهم على الأعمال التي وصفتها بـ"التخريبية وغير المبررة".

وقال المختار ولد داهي المتحدث الرسمي باسم الحكومة الموريتانية "ما وقع في مقاطعة أركيز من احتجاجات لا مبرر له.. السلطة ستحاسب كل المتورطين في الأحداث والمتآمرين معهم".

وأضاف ولد داهي "المدينة تحتاج إلى خمسمئة كيلو واط من الكهرباء، وصوملك (الشركة الوطنية للكهرباء) توفر الآن أربعمئة فقط.. عجز مئة كيلو واط لا يبرر ما حدث اليوم من شغب وتخريب".

وتعاني مدن موريتانية عديدة من انقطاعات متكررة للكهرباء، ونقص في توفير المياه، الأمر الذي يؤدي إلى احتجاجات شعبية تلوم الحكومة على عدم وجود حل لهذه المشاكل.

وتقول الحكومة إن الطلب المتزايد على الكهرباء الذي يبلغ 12 في المئة سنويا، في المناطق الحضرية وشبه الحضرية، وتقلبات أسعار المحروقات، يؤثران سلبا على ضمان استمرارية الخدمة.