اعتقال المتشبه به الثالث في تفجير مطار بروكسل

الأحد 2016/03/27
ايطاليا تعتقل جزائريا مطلوبا في بلجيكا

بروكسل - احرزت العملية الامنية للقضاء على الشبكة الجهادية التي نفذت اعتداءات بروكسل وباريس، تقدما السبت مع توجيه الاتهام الى مشتبه به قد يكون الشخص الثالث الذي شارك في الهجوم على مطار العاصمة البلجيكية، حيث الغيت تظاهرة للتنديد بالاعتداءات لأسباب امنية.

وفي وقت لا يزال التحذير من خطر ارهابي مرتفعا، طلبت السلطات السبت لدواع "امنية" ارجاء هذه التظاهرة التي كانت مقررة الاحد في العاصمة البلجيكية "لبضعة اسابيع".

وعزت السلطات طلبها الى الاستنفار الكبير الذي يسود قوات الامن في عاصمة الاتحاد الاوروبي مع استمرار عمليات الشرطة والانذارات الكاذبة.

واعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية ان مشتبها به اول هو فيصل شفو كان اعتقل الخميس، وجه اليه الاتهام ب"عمليات اغتيال ارهابية" في اطار التحقيق في اعتداءات بروكسل.

واوضح مصدر قريب من التحقيق ان المشتبه به هو فيصل شفو الذي يقول في شريط مصور بث على الانترنت العام 2014 انه صحافي مستقل يدافع عن حقوق المهاجرين المسلمين.

والسؤال: هل يكون هذا المشتبه به الملاحق منذ الثلاثاء، الرجل الثالث الذي يعتمر قبعة وكان يسير الى جانب الانتحاريين الاثنين في المطار؟ واكتفى مصدر قريب من التحقيق بالقول لفرانس برس انها "فرضية" مفضلا انتظار تحديد هويته في شكل رسمي.

والرجل المذكور الذي كان يرتدي قبعة داكنة وسترة فاتحة ويدفع بعربة عليها حقيبة وفق ما اظهرت كاميرات المراقبة، كان وصل صباح الثلاثاء الى المطار مع الانتحاريين ابراهيم البكراوي ونجم العشراوي المرتبطين بمنفذي هجمات باريس في 13 نوفمبر.

ويقول المحققون انه كان "وضع حقيبة سفر كبيرة" تحوي "المتفجرة الاكبر" قبل ان يغادر المكان. لكن قنبلته لم تنفجر.

وتتم ملاحقة مشتبه به اخر لم تكشف هويته بعد كان شوهد ومعه حقيبة اخرى قرب خالد البكراوي، شقيق ابراهيم، الذي فجر نفسه في المترو.

والملاحقة تطاول ايضا بلجيكيا اخر هو محمد عبريني، يشتبه بانه اضطلع على الاقل بدور لوجستي.

كذلك، وجه القضاء البلجيكي الى رباح ن. الذي اعتقل الجمعة في بروكسل في اطار التحقيق الفرنسي البلجيكي في شأن الشبكة المذكورة، تهمة "المشاركة في انشطة مجموعة ارهابية".

ويعول المحققون الفرنسيون والبلجيكيون الى حد بعيد على صلاح عبد السلام لكشف تفاصيل هذه الشبكات. واعتقل المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس الاسبوع الفائت في بروكسل بعد تواريه لاكثر من اربعة اشهر عن انظار الاستخبارات البلجيكية. لكنه يلتزم الصمت بعدما ابدى اولا نية للتعاون مقللا من اهمية دوره.

في سياق متصل اعتقلت السلطات الإيطالية السبت جزائريا يدعى جمال الدين والي في منطقة ساليرنو بالقرب من مدينة نابولي (جنوب ايطاليا) بطلب القضاء البلجيكي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إيطالية عن الشرطة.

وأوقف على هذا الرجل البالغ من العمر 40 عاما بموجب مذكرة اعتقال أوروبية صادرة في بلجيكا في إطار التحقيق في وثائق مزورة استخدمها الانتحاريون في باريس وبروكسل وشركاؤهم.

واعتقل والي في بلدة بيليتسي خلال عملية مشتركة للجهاز المركزي لمكافحة الإرهاب وقسم العمليات الخاصة في شرطة روما، بحسب المصادر نفسها.

ويشتبه بانه ينتمي الى شبكة اجرامية تقوم بتزوير أوراق ثبوتية والتشجيع على الهجرة غير الشرعية، بحسب وكالة الانباء الايطالية آغي.

واوضحت المصادر ان هذا الشريك المفترض لمنفذي هجمات بروكسل يفترض ان يسلم خلال ايام الى بلجيكا.

وأثار والي شكوك الشرطة الايطالية عند دراسة طلبه للحصول على تصريح إقامة في مكتب الهجرة المحلي. وتبحث الشرطة البلجيكية منذ السادس من يناير عن رجل يحمل الاسم نفسه وينتمي الى المنظمة نفسها.

كما ظهر اسمه خلال عمليات بحث جرت في أكتوبر 2015 في ضاحية سان جيل في بروكسل.

وقال المحققون الذين نقلت وسائل الاعلام تصريحاتهم ان مئات الصور الرقمية صودرت في مخبأ، بينها صورة لثلاثة ارهابيين ينتمون الى المجموعة التي خططت لاعتداءات 13 نوفمبر الماضي، بينهم نجم العشرواي احد انتحاريي مطار زافنتيم.

وما زالت التحقيقات مستمرة لتحديد اسباب وجود والي في ساليرنو والدعم الذي قد يكون حصل عليه.

1