اعتقال حسن مالك يعمق أزمة الإخوان المالية داخل مصر

السبت 2015/10/24
رجل الأعمال مطلوب لعدة قضايا

القاهرة - شكل اعتقال السلطات المصرية لرجل الأعمال، حسن مالك، ضربة قوية لجماعة الإخوان المسلمين باعتباره أحد أبرز مموليها داخل مصر.

ونقلت مصادر عن الشرطة المصرية خبر اعتقال مالك في ضاحية القاهرة، مساء الخميس.

وصرح أحد المسؤولين المصريين أن “النيابة أصدرت مذكرة توقيف بحقه، وهو مطلوب على ذمة قضايا عديدة من بينها تمويل جماعة تحرض على العنف”.

وحسن مالك (57 سنة) هو سادس قيادي إخواني يتم اعتقاله خلال ثلاثة أشهر بعد محمود غزلان، وعبدالرحمن البر مفتي الجماعة، ومحمد سعد عليوة، وحسان الشرقاوي، ومحمد وهدان.

وتصنف القاهرة جماعة الإخوان المسلمين ضمن التنظيمات الإرهابية منذ 2013، على خلفية أحداث العنف التي أعقبت عملية عزل الرئيس محمد مرسي.

واعتقلت السلطات المصرية العشرات من القيادات في الجماعة بتهم عديدة، أبرزها التحريض أو المشاركة في أعمال عنف.

كما شن النظام حملة كبيرة لتجفيف مصادر تمويل الجماعة، من خلال التحفظ على أموال وأملاك تابعة لها، فضلا عن تعقب شخصيات ورجال أعمال تدعمها. وعلى مر الأشهر الأخيرة، شهدت تحركات الإخوان في الشارع المصري تراجعا لافتا، جراء نجاح سياسة تجفيف منابع الجماعة، وانحسار شعبيتها إلى مستويات دنيا منذ تأسيسها بسبب نهجها طريق العنف وصراع الزعامة الذي تشهده.

ويرى محللون أن عملية اعتقال مالك من شأنها أن تزيد من أزمة جماعة الإخوان في الداخل، حيث أنه مصدر تمويلي هام لتحركاتها الاحتجاجية، وأيضا لعدد من الخلايا المسلحة التي تدعمها. ويقول هشام النجار، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن “حسن مالك يعتبر الركن الاقتصادي الثاني لجماعة الإخوان إلى جانب خيرت الشاطر، والذين كان يعتمد عليهما التنظيم بشكل أساسي في تقديم الدعم له”.

ويضيف النجار في تصريحات صحفية “بعد ثورة 30 يونيو والقبض على أغلب قيادات الجماعة أصبح الاعتماد عليه بشكل أكبر، وذلك من خلال علاقاته الاقتصادية في الخارج”.

وضجت حسابات أعضاء وقيادات جماعة الإخوان على مواقع التواصل الاجتماعي بخبر اعتقال مالك، داعين إلى التصعيد ضد الدولة .

4