اعتقال داعشي بوسني عائد من العراق وسوريا

السلطات الأمنية تؤكد أنه قاتل في العراق وسوريا مع تنظيم الدولة الإسلامية ومع جبهة النصرة التي كانت في السابق فرعا لتنظيم القاعدة.
السبت 2018/11/24
متهم في الهجوم على السفارة الأميركية في سراييفو

سراييفو - قال الادعاء في البوسنة الجمعة، إن الشرطة ألقت القبض على إسلامي متشدّد بتهم تتعلق بأعمال إرهابية في البلاد، فيما كشفت خدمة إعلامية في البلقان أن الرجل ساعد في ما يبدو في هجوم على السفارة الأميركية في سراييفو عام 2011.

وقال بيان للادعاء البوسني إن الرجل، الذي احتجز في مطار سراييفو، يُعتقد أنه قاتل في العراق وسوريا مع تنظيم الدولة الإسلامية ومع جبهة النصرة التي كانت في السابق فرعا لتنظيم القاعدة.

وقالت شبكة البلقان الإعلامية إن هناك اعتقادا بأن الرجل ساعد في الهجوم على السفارة الأميركية في سراييفو عام 2011، الذي أطلق خلاله مسلح بوسني النار وأصاب شرطيا بوسنيا يحرس السفارة قبل أن يصيبه قناص ويتم إلقاء القبض عليه.

وفي البوسنة، انضم المئات من المقاتلين الإسلاميين إلى القوات المسلمة في البوسنة خلال الحرب الإثنية الطائفية بين العامين 1992 و1995. وبعد انتهاء الحرب، تبنى عدد من مسلمي البوسنة، وهم في الأصل معتدلون، أفكارا وطريقة عيش متطرفة ومنغلقة نتيجة صدمة الحرب مع الصرب ولم تتم معالجة هذا الإشكال النفسي الاجتماعي من قبل السلطات التي تسلمت السلطة. والوضع مماثل في صربيا ومقدونيا وفي جل المناطق حيث يشكل المسلمون غالبية.

ويقول المستشرق داركو تاناسكوفيتش إن “البرامج الدينية المتطرفة جاءت لتسدّ الفجوة الأيديولوجية التي نشأت عن تفكيك يوغوسلافيا السابقة”. وهذا ما يعني أن القوى الكبرى الرأسمالية في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية لم تتمكن من إقامة بديل أيديولوجي للنظام الذي كان قائما من قبل (نظام قومي شبه يساري) والذي كان يدين بالولاء للاتحاد السوفييتي. وبالتالي فإن عملية تفكيك البنية السياسية والاجتماعية في البلقان في بداية التسعينات بعد انهيار جدار برلين وسقوط الأنظمة الشيوعية، لم تحمل في داخلها مشروعا بديلا ولم تعول القوى الكبرى “المنتصرة” على نخب ليبرالية موالية لها وبديلة. فذهب المجتمع مباشرة نحو التطرف الديني كشكل للحماية النفسية والاجتماعية.

5