اعتقال رئيس منظمة العفو الدولية في تركيا بعد الإفراج عنه

الخميس 2018/02/01
مسلسل الاعتقالات متواصل في تركيا

أنقرة - أوقفت الشرطة التركية مجددا رئيس منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليتش بعيد إصدار محكمة في اسطنبول قرارا قضائيا بالإفراج المشروط عنه، بحسب ما أعلنت المنظمة الدولية، الخميس.

وكان كيليتش موقوفا منذ يونيو 2017 بعد الاشتباه بانتمائه إلى حركة الداعية التركي فتح الله غولن، المتهم بدوره من قبل أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016، لكنه ينفي هذا الاتهام الذي تعتبر منظمة العفو أن "لا أساس له من الصحة".

وتعتبر السلطات التركية حركة غولن "منظمة إرهابية"، إلا أن الداعية التركي ينفي أي علاقة له بالانقلاب الفاشل وأي ارتباط بالإرهاب.

وكان مناصرو كيليتش اعربوا، الأربعاء، عن ارتياحهم لقرار المحكمة الإفراج المشروط عنه في أزمير ووضعه تحت الرقابة القضائية.

وقالت المنظمة أنه بعيد صدور القرار تم إصدار مذكرة توقيف جديدة بحق كيليتش، وتم وضعه مرة جديدة قيد التوقيف.

وكتبت غاوري فان غوليك مديرة برنامج أوروبا في منظمة العفو على تويتر "لقد عدنا إلى أزمير وقدنا السيارة إلى السجن آملين أن نشهد مع أسرته اطلاق سراحه، عوضا عن ذلك، وقرابة منتصف الليل، شهدت منظمة العفو الدولية نقل تانر (كيليتش) من سجن أزمير لتوقيفه في مركز للدرك على مقربة من المكان".

وقالت غوليك ان محامي كيليتش اكتشفوا إن الادعاء استأنف قرار المحكمة.

ويقول ممثلو الادعاء إن كيليتش قام بتحميل تطبيق بايلوك، وهو تطبيق للرسائل يستخدمه أنصار رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تلقي تركيا اللوم عليه في محاولة انقلاب فاشلة عام 2016. وينفي كيليتش الاتهامات المتعلقة بالإرهاب.

ويحاكم كيليتش مع عشرة ناشطين حقوقيين آخرين بينهم مديرة منظمة العفو في تركيا اديل ايسير والمواطن الألماني بيتر شتويدتنر والناشط السويدي علي الغراوي.

وصدر قرار بالإفراج المشروط عن المتهمين العشرة الآخرين في القضية في أكتوبر، بعدما كانوا أوقفوا بغالبيتهم خلال مشاركتهم في ندوة في اسطنبول في يوليو الماضي.

وإلى ذلك، أصدر وكالة ممثل ادعاء تركيا أوامر اعتقال بحق 120 من أفراد الجيش، الخميس، في أحدث إجراء ضمن حملة بدأت بعد محاولة انقلاب عام 2016.

وبدأت الشرطة مداهمات متزامنة في 43 إقليما للقبض على المشتبه فيهم ويعتقد أن 58 منهم من مستخدمي تطبيق بايلوك للتراسل المحظور استخدامه.

وحظرت تركيا استخدام التطبيق في أعقاب محاولة الانقلاب قائلة إن أتباع رجل الدين فتح الله غولن استخدموه في التواصل ليلة الانقلاب عندما قاد جنود متمردون دبابات وطائرات حربية لمهاجمة البرلمان وقتل أكثر من 240 شخصا.

ونفى غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999 أي دور له في محاولة الانقلاب وأدانها.

وسجن أكثر من 50 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم باتهامات عن صلاتهم بغولن وعزل نحو 150 ألف شخص أو أوقفوا عن العمل من وظائف في الجيش والقطاعين العام والخاص.

وترفض الحكومة مخاوف الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان بشأن الحملة وتقول إن عملية التطهير هذه يمكن أن تحيد الخطر الذي تمثله شبكة كولن التي تقول إنها تسللت داخل هيئات مثل القضاء والجيش والتعليم.

1