اعتقال زعيم باكستاني معارض في لندن يثير الفوضى

الأربعاء 2014/06/04
شرطة كراتشي تعزز الإجراءات الأمنية في منطقة كليفتون الدبلوماسية

كراتشي/لندن- ذكرت تقارير، الثلاثاء، أن ألطاف حسين زعيم الحركة القومية المتحدة الباكستانية اعتقل في لندن للاشتباه بتورطه في فضيحة فساد تتعلق بعملية تبييض أموال في عامي 2012 و2013، ما أثار حالة من القلق والفوضى في مدينته كراتشي.

وقالت الشرطة البريطانية، إن حسين البالغ من العمر 60 عاما، اعتقل بمسكنه في شمال غرب العاصمة البريطانية.

وجاء في بيان لشرطة لندن، أن “عناصر من رجال الأمن اعتقلوا، صباح (الثلاثاء) رجلا في الستين من عمره بتهمة تبييض أموال”، دون أن تذكر تفاصيل أخرى، بحسب تقارير إعلامية.

وأكد المتحدث باسم الحزب الباكستاني المعارض، لم يذكر اسمه، خبر اعتقال الشرطة البريطانية زعيم الحزب المعارض المقيم في منفاه بالعاصمة لندن، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل في صفوف مناصريه في باكستان.

وسادت حالة من الفوضى بمدينة كراتشي، فور إعلان التلفزيون الرسمي الباكستاني نبأ اعتقال، ألطاف، حيث غادر السكان أماكن عملهم وهرعوا إلى المتاجر لتخزين المواد الغذائية، تحسبا لقيام مؤيديه بإضراب يطول أمده.

وعززت شرطة كراتشي الإجراءات الأمنية في منطقة كليفتون الدبلوماسية، بتركيز خاص على البعثة البريطانية حيث قال غلام قادر ثيبو، رئيس شرطة المدينة، “قمنا بتعزيز الإجراءات الأمنية حول القنصليات الأجنبية وخاصة البريطانية منها”.

وتعتبر مدينة كراتشي التي تعاني من أعمال العنف المتكررة، معقل الحركة القومية المتحدة التي تأسست بهدف حماية حقوق المتحدثين باللغة الأوردية في المدينة، والذين هاجروا من الهند إلى باكستان عند انفصالها عن الهند في عام 1974.

وبحسب العديد من المحللين، فإن إسلام آباد قد تكون وراء هذه الحادثة بغية العمل على إرجاع زعيم الحركة القومية المعارض من أجل محاكمته جراء تحريضه على الإضرابات في بداية تسعينات القرن الماضي.

يذكر أن، حسين، فرّ من باكستان إلى بريطانيا سنة 1992، بعد عملية عسكرية قامت بها السلطات لإنهاء اضطرابات إثنية في كراتشي، حيث اتهم الحكومة الباكستانية بالسعي إلى تصفيته وقال إن حياته ربما تكون في خطر إذا عاد إلى باكستان.

5